وهؤلاء إخوةُ يوسف عليه السلام . ما الذي جرَّأهم على تغييبِ أخيهم , في ظُلمةِ البئر, وغياهبِ الجب , وإحراقِ دمِ أبيهم ,وإسخانِ دمعتهِ قُرابةَ أربعينَ عامًا ؟ ما الذي جرَّأهم على ذلك , مع أنهم إخوةٌ لأب ؟ ويعيشونَ تحتَ سقفِ بيتٍ واحد .إذًا فأخوةُ النسب, أو المنشأِ, أو الوطنَ ليست سياجًا واقيًا ,وليست إطارًا مأمونًا يحمي العلائقَ بين النَّاس ,من التصدعِ والانهيار ، أو الكراهيةِ والبغضاء ، أو العداوةِ والخصومةِ .