لطالما ناصروا الدولةَ اليهودية في ظلمها وبطشها، أمدوهم بالسلاح الذي يقتلون به الأبرياء، ووقفوا معهم في المحافل الدولية مناصرة ومدافعة عنهم وعن ظلمهم وبغيهم وعدوانهم، ولا يخفى ماذا فعلوه ويفعلونه في العراق وأفغانستان وغيرها من دول المسلمين، وصدق الله العظيم: وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ [إبراهيم: 42] ، وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود: 102] ، وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ [المدثر: 31] .
أيها المسلمون: هكذا تكون العاقبة للظالمين لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ [آل عمران: 196، 197] . قال الشيخ السعدي رحمه الله:"هذه الآية المقصود منها التسلية عما يحصل للذين كفروا من متاع الدنيا وتنعمهم فيها وتقلبهم في البلاد بأنواع التجارات والمكاسب واللذات وأنواع العز والغلبة في بعض الأوقات، فإن هذا كله متاع قليل، ليس له ثبوت ولا بقاء، بل يتمتعون به قليلا ويعذبون عليه طويلا، هذه أعلى حالة تكون للكافر".
أيها المسلمون: وثالث الأسباب لهذه الأزمة المالية تلك الحرب الضروس التي شنها الغرب على المؤسسات الخيرية الإسلامية مما تسبب في إغلاق العديد منها وتوقف أعمالها وحرمان الآلاف من الجائعين والمحتاجين من الطعام والكساء من مساعداتها وإعاناتها.
لقد تسلطوا على لقيمات الفقراء في البلاد الفقيرة فأخرجوها من أفواه اليتامى ، والمساكين ، وجردوهم من كلِّ صدقة تأتيهم من الدول الإسلامية ، تحت كذبة ( الحرب على الإرهاب ) ،