قال عمر: فما الذي حملك على أن تفعل برسول الله ما فعلت؟ قال زيد: يا عمر والله ما من شيء من علامات النبوة إلا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أعرفهما فيه، الأولى: يسبق حلمه جهله، والثانية: لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا، أما وقد عرفتهما اليوم، فإني أشهدك أني قد رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا ورسولًا، وعاد زيد مع عمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد فقال: أشهد أن لا أله الله وأن محمد رسول الله، وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشاهد والغزوات حتى قتل شهيدًا في غزوة تبوك.
عباد الله، هكذا كانت أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - ، إن المنهج النظري في التربية والأخلاق سيظل حبرًا على ورق مالم يتحول إلى واقع عملي، ومنهج سلوكي، في حياة الناس.
3)من يحمل هم الإسلام:
انظر إلى ثمامة - رضي الله عنه - وهو السيد المطاع في قومه، لما شرح الله صدره للدين، وضع كل قدراته وطاقته لنصر الدين، فاستشعر المسئولية العظيمة منذ أول لحظه دخل فيها إلى الإسلام، وأعلن الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، وأعلن البراءة من الشرك والمشركين، وقطع التبادل التجاري مع عدو النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كل ذلك حبًا لله ورسوله ونصرة لدينه .
إن نصرة الإسلام والمسلمين في شتى الميادين واجب على كل مسلم، دفاعًا عن الإسلام، وعن القرآن، وعن جناب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتبنيًا لقضايا المسلمين، ونصرةً للمستضعفين في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين.. وليس الأمر كما يرى الدكتور المأفون، المتروك غير المحمود، حينما قال قبل أيام: (لا إسرائيل أكبر همنا، ولا قضية فلسطين منتهى غايتنا) .. وهذا والله من علامات الذل والهوان، ودلائل ضعف الإيمان، والله المستعان.. أقول: ومن أنواع نصرة الدين وهو الدرس الخامس:
4)السلاح الاقتصادي: