فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 13021

لقد قام ثمامة - رضي الله عنه - بعد إسلامه بتطبيق ما يسمى بالحصار الاقتصادي للعدو، وقد أضر هذا الحصار بقريش بسبب الجوع والشدة، حتى استجاروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - واستعطفوه على الرغم من عدائهم له فقالوا: إنك تأمر بصلة الرحم وإن ثمامة قد منع عنا المِيرة من اليمامة، فإن شئت فاكتب إليه ليخلي بيننا وبين الميرة، فما كان من نهر الرحمة وينبوع الحنان - صلى الله عليه وسلم - إلا أن كتب إلى ثمامة أن يرفع الحصار ففعل ثمامة.

وفي هذا الدرس إشارة إلى أن السلاح الاقتصادي من أخطر الأسلحة، وهو اليوم من الأسلحة الدولية الفعالة، ويوجه كثيرًا وللأسف إلى العديد من البلاد المسلمة لإذلال المسلمين والتحكم في بلادهم .

ومع هذا نقول: إنه على الرغم من تخلف المسلمين وضعفهم وتفرقهم وللأسف فإن بيدهم من الأوراق الاقتصادية ما هو مصدر من مصادر قوة الغرب، وله أثره الكبير على حياتهم.

وقد علمتنا الأزمة الاقتصادية الأخيرة، أن الغرب لا غنى له عن المسلمين أو بعض المسلمين، فالأموال التي تحرك دفة الاقتصاد في البنوك شرقًا وغربًا، جزء منها أموال أسلامية، وهي مؤثرة بلا شك، والنفط والطاقة التي هي شريان الاقتصاد والصناعة اليوم، أكثرها من ثروات بلاد الإسلام .

وقد رأينا هذه الأيام اعتراف الدول الكبرى بالدورِ الهام لبعض الدول التي يقال عنها نامية، وأثرِها في الاقتصاد العالمي، والمؤتمرات ذات القرارات العالمية، ومنها بلادنا حرسها الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت