بل القرآن منهج حياة وفي سياق القصة نفسها قصة ذلك الأب المكلوم يعقوب عليه السلام الذي فقد ولده الحبيب المقرب إلى نفسه فنزل به من الهم والحزن ما الله به عليم وأستبد به البكاء حتى عميت عيناه ومع ذلك صفح عن أولاده وعفا عنهم واستغفر لهم واسمعوها طرية ندية من كتاب ربكم إذ يقول: { قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَقَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (3) .ما دعا عليهم وما عنفهم أو زجرهم وما هجرهم ، ولكن عاملهم بخلق العفو والصفح والمسامحة، فأين آباء من أمة الإسلام هجروا أبناءهم من أجل أخطاء بسيطة تافهة ودعوا عليهم فكانوا عياذًا بالله سبب شقائهم؟ أين هم من موقف يعقوب عليه السلام مع أبنائه؟.