فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 13021

ينبغي أن يعلم أرباب الاستعجال أن لله في خلقه سننًا لا تتبدل وأن لكل شيء أجلًا مسمى، وأن الله لا يعجل كعجلة أحد من الناس، وأن لكل ثمرة أوانًا تنضج فيه فيحسن عندئذ قطافها .

وعلى الداعية والمصلح أن يعلم أن ليس مطالبًا بالنتائج أو تحقيق النصر الإسلام فهذا أمره لله، لكنه مطالب ببذل الجهد فحسب { فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} .

-ومن الاستعجال المذموم، الاستعجال عند الدعاء ففي الحديث: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت فلم يستجب لي» .فكن على حذر أن تقول: دعوت ودعوت فلم يستجب لي، فتمل الدعاء وتركن إلى اليأس والقنوط وأنت على خير ما دمت تدعو ربك .

-ومن الاستعجال المذموم، الاستعجال في طلب العلم، حينما ترى طلاب العلم قد أصيبوا بداء العجلة وسقوط الهمم ونفاذ الصبر على طلب العلم والجلوس عند ركب العلماء وملازمتهم، حتى أصبح بعض الطلاب اليوم لا يقدرون على إكمال متن علمي، وجل همهم المختصرات والوجبات العلمية السريعة.. ناهيك عما ينتج عن هذا الأمر من استعجال الإمامة والتصدر للفتوى والاجتهاد .

وقد قيل: العلم ثلاثة أشبار، من دخل الشبر الأول تكبر، ومن دخل الشبر الثاني تواضع، ومن دخل إلى الشبر الثالث علم أنه لم يعلم .

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واجعل ما نتعلمه حجة لنا لا حجة علينا . أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم .

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت