أخي المسلم: أما خطر ببالك يومًا فضلُ مَن أدرك رمضان؟! أما تفكرت يومًا في عظم ثواب العمل في هذا الشهر المبارك؟! تأمل معي هذه القصة العجيبة .
روى الإمام أحمد وابن ماجه وصححه الألباني من حديث طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - أن رجلين من بلى قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان إسلامهما جميعا ، فكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر ، فغزا المجتهد منهما فاستُشهد ، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي . قال طلحة: فرأيت في المنام بينا أنا عند باب الجنة ، إذا أنا بهما ، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخِر منهما ، ثم خرج فأذن للذي استشهد ، ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأن لك بعد ، فأصبح طلحة يحدث به الناس ، فعجبوا لذلك ، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدثوه الحديث ، فقال: من أي ذلك تعجبون؟ فقالوا: يا رسول الله ، هذا كان أشد الرجلين اجتهادًا ثم استُشهد ، ودخل هذا الآخِرُ الجنةَ قبله!! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى ، قال: وأدرك رمضان فصام وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟ قالوا: بلى ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فما بينهما أبعدُ مما بين السماء والأرض.
الله أكبر ، إن بلوغَ رمضانَ نعمةٌ عظيمة ، وفضلٌ كبير من الله تعالى ، حتى إن العبد ببلوغ رمضان وصيامه وقيامه يسبق الشهداء في سبيل الله الذين لم يدركوا رمضان .