وما حَمَلَتْ من ناقةٍ فوق ظهرها ... أبرَّ وأوفى ذمةً من محمدِ
هكذا كان - صلى الله عليه وسلم - .. سيرته صفحة مكشوفة يعرفها محبوه وشانئوه .. وإن تعلقَ هؤلاء الأقزام بهذه التهم لدليلٌ على إفلاسهم ؛ وإلا فلو أرادوا الحق والسلام ، فليتحدثوا عن القتل وسفك الدماء الذي مارسته الكنيسة ومحاكم التفتيش ضد المسلمين واليهودِ في الحروب الصليبية ؟
أين كلامهم عن القتل وسفك دماء المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ في هيروشيما ونجازاكي وفيتنام وغيرها؟
أين كلامهم عن سفك الدماء الذي يمارسه اليهود ضد الأطفالِ والنساءِ في فلسطين؟
عباد الله .. يخطئ من يظن أنّ في هؤلاء النصارى من هو محايد أوصديق للمسلمين أو العرب !! فما هي في الحقيقة إلا مصالح وسياسات متقلبة .
في الماضي ، روجَّ الإعلام العربي أنّ فرنسا صديقةٌ حميمةٌ للعرب والمسلمين ؛ فإذا بها اليوم ترفع راية التمييز العنصري ضد المسلمين وتطرد من أراضيها المغتربين العرب ، وتحرم بناتهم الحجاب الإسلامي, وتطرد المحجبات من مدارسها وجامعاتها !!
الملة النصرانية واحدة , والحكومات الصليبية واحدة ، والإسلام هو العدو الأول عند جميع هذه الحكومات بعد سقوط الاتحاد السوفيتي .. حتى صرح الرئيس الأمريكي بأنها حرب صليبية جديدة ، وأن الربّ قد أمره بغزو الطلبة في أفغانستان, واحتلال العراق واستباحة شعبه .
أنّها حرب مفروضة علينا شئنا أم أبينا ما دمنا مسلمين ، (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ) .
إنها عداوة ضرورية لا بد منها ما دمنا موحّدين ، (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) .