فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 13021

أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ.. )) (4) .وإلى جوار ذلك حث الإسلام أتباعه على تعاهد الأرملة التي فقدت زوجها حتى لا تحتاج إلى أحد فقال صلى الله عليه وسلم: (( السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ ) ) (5) .ومع هذا أيها الأحبة لم يكن يعرف المجتمع الإسلامي الأول الفاضل وجود امرأة بلا قيم فما كانت امرأة تترمل أو تطلق إلا وتكفل بها رجل وتزوجها ليس بدافع الشهوة الجنسية كما يصور لنا أعداء الإسلام اليوم وإنما هو التكافل الاجتماعي في أرقى صوره هي الإنسانية والرحمة والرأفة التي افتقدتها مجتمعات من أمة الإسلام يوم أن انتكست المفاهيم فأصبح التعدد جريمة اجتماعية أشد من الزنا فقد يغفر للزاني زناه ولا يغفر للمعدد ما فعل!وليس هذا فقط فليس المال هو كل شيء وإنما ضمن الإسلام للمرأة تهيئة الجو النفسي الملائم لها منذ نعومة أظافرها حتى تنشأ سوية النفسية فتستطيع أداء تلك المهمة الخطيرة على الوجه الأكمل ويتجلى ذلك فيما روته أمنا أم المؤمنين عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَتْ جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ تَسْأَلُنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: (( مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيْئًا فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ ) ) (6) .وراعى تهيئة الجو النفسي لها وهي زوجة فقال الخلاق العليم سبحانه:..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت