أيها المسلمون: إن من أدب المشي إلى الصلاة أن يستعد لها المسلم متى ما نودي لها، يأتي إليها بسكينة ووقار، سكينة في الألفاظ والحركة، ووقار في الهيئة، لأنه مقبل على مكان يقف فيه بين يدي ملك الملوك عز وجل، قال صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا"أخرجه البخاري ومسلم.
عباد الله: ما بال أقوام يأتي أحدهم إلى لقاء ربه بثياب النوم، وبثياب العمل والمهنة، ومنهم من يأتي بثياب ضيقة أو شفافة تصف العورة وتحددها، ويزداد الأمر إيلامًا عندما يصلي المصلي وهو يحمل صورة أو شعارات لأهل الكفر والنفاق، أو يصلي بثياب الكفر ولباسهم الذي تميزوا به عن المسلمين، وقد نص العلماء على أن من شرط صحة الصلاة أن يستر الإنسان ما بين سرته وركبته، وإذا كانت السراويل قصيرة لا تستر ما بين السرة والركبة، أو كانت الثياب شفافة تبين لون البشرة، فإن المصلي حينئذ لا يكون ساترًا لعورته التي يجب سترها، ولو صلى بهذه الملابس فصلاته باطلة، لأن الله تعالى أمر بأخذ الزينة عند الصلاة، وأقل ما يمكن ستره ما بين السرة والركبة وهو أدنى ما يحصل به امتثال قول الله عز وجل:"يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد" ( الأعراف:31) ، وإذا كان الإنسان إذا خرج لعمله، أو لمناسبة من المناسبات، أو لمقابلة مسئول من الناس أو ملك أو أمير من أهل الدنيا يستحي أن يخرج بثياب لا تستر، فكيف لا يستحي أن يقف بين يدي ملك الملوك عز وجل بثياب هو قادر على التجمل بأحسن منها.