فهرس الكتاب
الصراع في المدن الأخرى، حيث حتمية المواجهة مع التحالف الصليبي والمجوسي بعملائه. كان هناك تسابقاحثيثا وتنافسا بين منافقي أمتنا وعملائهم وكان لعملاء فلسطين قصب السبق بذلك فكم قتل من المجاهدين على أيدي هؤلاء العملاء. استغل الزرقاوي وجماعته فترة وجودهم في كردستان بالتمهيد لمرحلتهم القادمة، والعمل بجميع الأتجاهات سواء كانت التنظمية أو التمويلية، وحشد جماعته بزخم كبير من المجاهدين العراقيين الذين جعلهم العمود الفقري لتنظيمه، كانوا ينتظرون لحظة الصفر للإنتقال إلى مواقعهم المتقدمة في مواجهة الأمريكان وعملائهم .. ويعود ذلك لحكمة الزرقاوي وقيادته وأعضاء تنظيمه في رفد تنظيمهم الأم واحتضانه من قبل قطاعات واسعة من أهل السنة داخل الشعب العراقي، كان رفد التنظيم بعناصر جديدة، تحت قيادات عراقية مرتبطة به، وقد ارتبط هذا النجاح في وجود زخم عراقي له، حيث جعل قادته ومستشاريه عراقيين وأصحاب أختصاص ودراية في الشريعة والعلم والسياسة والقيادة العسكرية، نائبه أبو عبدالرحمن العراقي، وهو أحد أهل العلم العاملين للإسلام، إضافة إلى مسؤولين في القيادة العسكرية لتنظيمه، وهم عراقيين مما أدى إلى نجاح استراتيجة التنظيم، ليكون تنظيما قويا وفاعلا، ذا نفوذ مؤثرفي أوساط الشعب العراقي .. كذلك قام أبو مصعب بالزواج من عراقية حتى تكون له علاقة وروابط اجتماعية قوية في أوساط العراقيين ترفد تنظيمه، وينطلق للعمل من خلالها، وهذا ما جعل تنظيمه يأخذ بعدا إقليميا ودوليا يتيح له حركة التنقل والتنظيم والتمويل. أضافة إلى تنوع مصادر الدعم ومن الخارج والداخل وتوحيد الجهود .. أكسب هذا العمل للتنظيم رافدا، حتى أصبح لتنظيمه قواعد واسعة في مختلف مدن العراق وأدى إلى اتساع رقعة التنظيم وفاعلية هجماته التي أعاقت الإحتلال في العراق مع العملاء.
اشتهرت جماعة التوحيد والجهاد في العراق من خلال حضورها القوي على الساحة العراقية ثم التحقت بتنظيم القاعدة لتكون أحد مكونات وروافد التنظيم العالمي حيث سمت نفسها"تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين".. يبدو أن تنظيم القاعدة العالمي أراد توحيد جهوده، ووضع ثقله في أماكن الصراع بعالمنا الإسلامي مع أعداء الإسلام من صليبين وغيرهم، وليقوم من خلال ذلك بالتوطئة لدولة الإسلام بشمولية، ويساهم في توجيه دفة الصراع وفق الأطار الإسلامي، وذلك حتى لا تقوم دول علمانية أو إسلاميون علمانيون ليستثمروا جهود المجاهدين، كما حصل في كثير من بلاد المسلمين سواء في الجزائر أرض ثورة المليون شهيد أو أفغانستان أرض المليون ونصف شهيد في وقت رباني ومسعود أو فلسطين في حسب تصور علمانية الإسلاميين وأنصاف الحلول. كذلك يبدو أن الإستراتيجية التي سلكها تنظيم القاعدة في وقته الحالي تكمن في توحيد جهوده ووضع ثقله في منطقة واحدة، وعدم تشتيتها في معارك جانبية مع الأنظمة، والتي ستساهم في إضعاف التنظيم. فهمت أمريكيا وعملائها مقصود التنظيم بالجهاد، كما فهم من قبل أهل مكة مدلول لا اله الا الله محمد رسول الله فقاموا بحربه تحت مسميات الأرهاب وغيره. حيث أصبحت كلمة التوحيد لا اله الا الله محمد رسول الله تطبيقها العملي هو الجهاد في سبيل الله حسب فهم التنظيم، كان العرب قديما يفقهون معنى كلمة التوحيد فحاربوا الرسول صلى الله عليه وسلم، والآن أمريكيا وعملاؤها يعلمون الجهاد في سبيل الله هو التطبيق العملي لكلمة التوحيد لا إله الا الله محمد رسول الله , فكانت الفتنة بالجهاد .. وأصبح المجاهدون هم فتنة العصر فأصبحت طريقتنا المثلى في تمييز الصفوف أن نقول:""