فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 619

إلى كافة مواطن الصراع مع الأحتلال، وهذا أدى بدوره إلى انتشار التنظيم وقوته في العراق، حيث أصبح التنظيم محلي دولي وينتمي إلى التنظيم الأم. على ما يبدولم يكن يعرف أفراد التنظيم كيف يتنقل أبو مصعب الزرقاوي بين المراكز والمواقع ليعطي المواعظ ويشحن المجاهدين ويحرضهم بسرية تامة إلا بعد أن يكون قد أمن مواقع جديدة وآمنة، كان إذا ما غادرفإنهم يخبرون بعضهم أن هذا هو الزرقاوي. استفاد أبو مصعب من الدورات الأمنية التي كان يدرب الشباب المجاهدين عليها في مركزه بهيرات، وجعل اتصالاته بقادته المخلصين الذين يثق بهم حيث، ساهم ألزرقاوي وجماعته في توحيد صفوف المجاهدين العراقيين، والعمل تحت راية واحدة، ونجح مع قيادته وقيادات بعض التنظيمات إلى الإنضواء جميعا تحت راية واحدة للعمل بشكل موحد ولتفويت الفرصة على الأعداء باختراقهم وإيجاد فجوة بين المجاهدين لتساهم في إعاقة العمل الجهادي للمقاومة. نجح الزرقاوي وبعض قيادات المجاهدين في الإنضواء تحت راية مجلس شورى المجاهدين، وهذا مما يدل على صدق تنظيم القاعدة وإخلاصه فهو يعمل لأجل أمته ومن منطلق إسلامي، وليس لأجل دنيا أو مصالح ذاتية او نفوذ اجنبي أو قومي علماني، استجابت بعض فصائل المجاهدين، وفرحت بذلك ولم تستجب فصائل أخرى، وكان مما يثير التساؤلات حول طبيعة بعض تلك التنظيمات التي رفضت الإنضواء تحت راية مجلس الشورى، وخاصة تلك التي لها شارات إسلامية، ثم ما أثار التساؤلات والشكوك وزادها أيضا و هو ما أثيرحول إعلان ولادة دولة العراق الإسلامية، وانتقاد بعض التنظيمات لذلك الإعلان، مما أدى إلى زيادة الشكوك حول طبيعة تلك التنظيمات، والهدف من انتقاد هذه الدولة التي يسعى لها كل مخلص لأمته ودينه، زادت الشكوك عن طبيعة هذه الجماعات هل هي إسلامية أم غير ذلك، وإلا فما المانع من الإنضواء تحت لواء واحد وراية واحدة إن كانت تتسق مع مبادىء الإسلام والقرآن التي تدعي تلك التنظيمات انتسابها اليه من خلال شاراتها، وذلك للقيام بعمل موحد ضد الإحتلال والمتعاونين معه. لكن يبدو أن هناك تسارعا في الأحداث حيث قامت بعض تلك الفصائل بمحاولة التفاوض مع الإحتلال، فقام مجلس شورى المجاهدين بقطع الطريق وأعلان دولة إسلامية في العراق، تحت إمرة أبو عمر البغدادي الذي بويع من قبل بعض الفصائل الجهادية في العراق. هناك حرب إعلامية على المجاهدين منذ بدء الجهاد وقد قام إعلام العملاء والعلمانيين الذين شاركوا الإحتلال بلعبتهم السياسية القذرة والتي حذرهم منها المجاهدون من البداية لكنهم لم يتبينوا حقيقة ما قاله لهم المجاهدون الا بعد فوات الأوان فعز عليهم فشلهم، فقاموا بتنفيس حقدهم وفشلهم بالمجاهدين ولم يجدوا ماينفسوا فيه حقدهم إلا تنظيم القاعدة حيث أصبح العلمانيون والإسلاميون المسيسون يطعنون بالمجاهدين حتى لا يقتطفوا الثمرة من أيديهم فهم قد تسلقوا للبرلمان والحكومة والدولة وقاموا بتنفيذ السياسات الأمريكية والشيعية العميلة و ذلك حين شاركوا بقتل أهل السنة عن طريق إعطائهم الشرعية السياسية والدستورية في لعبتهم الغير شريفة. أصبح العلمانيون يتهمون المجاهدين الذين يدافعون عن حرماتهم بالتكفيريين والخوارج وأصبح هؤلاء الملوثون لا يدركون ولا يعرفون ما معنى التكفيريون والخوارج أصبح حالهم كحال"إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون".. إن الصليبيين والشيعة يعلمون أن معظم المقاومة في العراق عراقية ونسبة المقاومة الجهادية من غير العراق ضئيلة جدا، لكن العلمانيين يريدون أن يشوهوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت