فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 619

الأمام الحسين لا زم يصنع مني انسان قوي بمبدأي وهذا تعلمناه من المدرسة الحسينينة". لم يتفاعل الحسين رضي الله عنه مع الشعائر المحمدية كما تفاعل الشيعة مع الشعائر الحسينية، إنما توجه إلى الله في شعائر ربانية في بلائه، فقال:"اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة وأنت لي مما نزل ثقة وعدة".. لقد جعل هؤلاء الشيعة تفاعلهم تماما كتفاعل المواد الكيماوية، وتفاعل البهائم مع الشعائر الحسينية حين يقتلون أهل السنة بفرق موتهم بناء على الشعائر الحسينية والتي هي في الحقيقة شعائر شيطانية وليست حسينية والحسين رضي الله عنه منها براء .. جعلوا للحسين شعائر وسموها الشعائر الحسينية حسب أهواء مراجعهم، وذلك لأنهم لم يعرفوا الإسلام. نحن أهل الإسلام جنبنا القرآن الشرك، ورسم لنا صوره المتعددة، فلم نرض أن تكون للحسين بعض صور الشرك، في صورة شعائر، وذلك لأنه يعطى منزلة ليست له، لقد أعطوا الحسين مقاما عظيما، لم يعطه نبي مرسل ولا ملك مقرب، وأصبحوا يخاطبونه بلغة المعبود"يا حسين"ويدعونه كأنه إله يعبد من دون الله سبحانه وتعالى، فيقولون"يا حسين آمنا بك"وهم يخاطبونه"يا حسين"، يقولون"ومذ كنت طفلا رأيت الحسين ملاذا به احتمي". في حين قال الله تعالى"وقال ربكم ادعوني استجب لكم"ولقد صدق الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال:"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"لقد أنشأ هؤلاء أولادهم على الشرك بطريقتهم المجوسية فهم يعصبون على رؤس صغارهم"ياحسين"بدلا من"يا الله"وقد قال تعالى"فادعوه مخلصين له الدين"تلك الشعائرالتي أصبحت في وجدانهم حيث يقولون:"لانها قضية واضحة كالشمس نتفاعل مع هذا المبدأ، يأتون إلى كربلاء، ويشدوا الرحال ليقطعوا المسافات، وقد قال الرسول جد الحسين:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"تقطع المسافات لتؤدى المناسك للحسين تحت شعار الشعائر الحسينية، حيث يقولون:"الشعائر الحسينية ساهمت في تحريك الجماهير ودخلت إلى وجدانهم لانها شعائر صادقة، وكل أمة تعبر عن مشاعرها أمام رموزها، تعبر عن هذا التقاعل، والامام يستحق هذه الشعائر، نقدم ما نملك لأجل هذه الشعائر، وهي شعائر صادقة لا بد من التفاعل معها وتنميتها"وذلك حتى يكون الباب مفتوحا للشرك على مصراعيه. اعتمدوا في تلك الشعائر على تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وتحريف الغالين، فنسبوا إلى الأئمة زورا وبهتانا التفسير السلبي لمقولة"رحم الله امرء أحيا أمرنا"حيث فسروا"أمرنا"بالآية على أهوائهم"وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا"ولم يكملوا الآية لأنهم لا يهمهم تراث الإسلام ولا يريدونه وقد قال الله تعالى (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون) فسروا"أمرنا"على أهوائهم ونسبوا التفسير للآئمة فأصبح أمرهم هو الشعائر الحسينية الشركية حيث قالوا"أنه يطلب أمرهم بأن تجعل من قضية الحسين جاذب للأخرين، ولعل السر يكمن في قول الأئمة حين يؤكدون هذه الشعائر بطرق صحيحة، واذا فعلنا هذا، العالم يتفاعل بتوصيات الأئمة"، ويقولون كذلك:"الحسين أعزنا، والحسين نصرنا، والدين يتجسد به، والعدالة تتجسد به، لأن انصاره هم الذين قدموا التضحيات وتفاعلوا مع ثورة الحسين""وقالو"قضية الحسين ثورة وجدانية انتقلت لتعطي مقدار من التفاعل مع اصحاب الضمائر الحية".. ويقولون أيضا:"إن الطواغيت-أهل السنة، العامة والنواصب- يرفضون الشعائر الحسينية لأنها ترتبط بقداسة الشهداء وتصطدم بالكثير من المعوقات فقضية الحسين عندهم-الشيعة- جاوزت الحدود ودخلت إلى القلب دخولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت