فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 619

" (2/ 241) مسألة رقم (12) . وقال الشيخ حسين الموسوي: سألت الإمام الخوئي عن قول أمير المؤمنين في تحريم المتعة يوم خيبر، وعن قول أبي عبدالله في إجابة السائل عن الزواج بغير بينة أكان معروفا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إن قول أمير المؤمنين رضي الله عنه في تحريم المتعة إنما يشمل تحريمها في ذلك اليوم فقط لا يتعدى إلى ما بعده. وأما قول أبي عبدالله للسائل، فقال الإمام الخوئي: إنما قال أبو عبدالله ذلك تقية وهذا متفق عليه بين فقهائنا. وهذا في الحقيقة مبدأ الشيعة ومذهبهم فإذا ما تعارض مع قول أئمتهم وجدوا مخرجا فقالوا يشمل تحريمها في ذلك اليوم لا يتعداه إلى مابعده، فكيف عرفوا ذلك .. وإذا أرادوا أن يزيدوا في الكذب والإفتراء والبهتان فيقولون قالها أبو عبدالله للسائل تقية. ويذكر كذلك الشيخ حسين الموسوي فيقول"جلست مرة عند الإمام الخوئي في مكتبه فدخل شابان يبدو أنهما اختلفا في مسألة فاتفقا على سؤال الإمام الخوئي ليدلهما على الجواب. فسأله أحدهما قائلا: سيد ما تقول في المتعة أحلال هي أم حرام؟ نظر إليه الإمام الخوئي وقد أوجس من سؤاله أمرا، ثم قال له: أين تسكن؟ قال الشاب السائل: أسكن الموصل، وأقيم هنا في النجف منذ شهرين تقريبا؟

قال له الإمام: أنت سني إذن؟ قال الشاب: نعم. قال الإمام: المتعة عندنا حلال وعندكم حرام. فقال له الشاب: أنا هنا منذ شهرين تقريبا، غريب في هذه الديار، فهلا زوجتني ابنتك لأتمتع بها ريثما أعود إلى أهلي؟ فحملق فيه الإمام هنيهة ثم قال له: أنا سيد، وهذا حرام على السادة وحلال عند عوام الشيعة. ونظر الشاب إلى السيد الخوئي وهو مبتسم، ونظرته توحي أنه علم أن الخوئي قد عمل بالتقية.

ثم قاما فانصرفا، فاستأذنت الإمام الخوئي في الخروج، فلحقت بالشابين، فعلمت أن السائل سني وصاحبه شيعي اختلفا في المتعة أحلال أم حرام، فاتفقا على سؤال المرجع الديني الإمام الخوئي، فلما حادثت الشابين انفجر الشاب الشيعي قائلا: يا مجرمين تبيحون لأنفسكم التمتع ببناتنا وتخبروننا بأنه حلال وأنكم تتقربون بذلك إلى الله، وتحرمون علينا التمتع ببناتكم؟ وراح يسب ويشتم، وأقسم أنه سيتحول إلى مذهب أهل السنة، فأخذت أهدىء به ثم أقسمت له أن المتعة حرام وبينت له الأدلة على ذلك. إن المتعة كانت مباحة في العصر الجاهلي، ولما جاء الإسلام أبقى عليها مدة- كبقية الأحكام لتحريمها مرحليا كالخمر وغيرها- ثم حرمت يوم خيبر، لكن المتعارف عليه عند الشيعة، عند جماهير فقهائنا، أن عمر بن الخطاب هو الذي حرمها وهذا ما يرويه بعض فقهائنا. والصحيح في المسألة أنها حرمت يوم خيبر. قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:"حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاحح المتعة""التهذيب" (2/ 186) ،"الإستبصار" (3/ 142) ،"رسائل الشيعة" (14/ 441) . وسئل أبو عبدالله عليه السلام:"كان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوجون بغير بينة؟ قال: لا"انظر التهذيب (2/ 189) . وقد نص القرآن الكريم على الإستعفاف للذين لا يجدون نكاحا فقال تعالى (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله) (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات) ويذكر الشيخ حسين الموسوي"أن المتعة التي أباحها فقهاونا تعطي الحق للرجل في أن يتمتع بعدد لا حصر له من النسوة، ولو بألف أمرأة وفي وقت واحد. وكم من متمتع جمع بين المرأة وأمها، وبين المرأة وأختها، وبين المرأة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت