فهرس الكتاب
"الأمشاط والمري"قرب الكعبة ثم التقى بالشيخ عبدالله عزام حين كان يحرض على الجهاد فدخل الجهاد قلبه وترك عمله في الطواف و بيع"المري والأمشاط"وشد رحاله إلى أفغانستان لنصرة الجهاد، حط رحاله في بنشير عند مسعود، كان هناك عرب كثيريقاتون مع مسعود، بعضهم كانوا ضباطا قد خدموا في جيوش بلادهم، وهم أنقى وافقه واتقى وأعلم من عبد الله انس كالشهيد أبو عبيدة البنشيري والشهيد أبو روضة السوري وأبو أسيدالسوري وعبد الله جعفر والقاري سعيد وأبو خالد الأردني وأبو الشهيد الأرحبي وغيرهم كثير من المجاهدين العرب. كان بعضهم يتقن الفارسية .. لكن مسعود لم يختر إلا صاحب الطواف والنشيد ليكون مستشارا له، ربما كان مسعود خبيرا ودارسا لبعض العلوم الإنسانية وخاصة علم النفس، أصبحت للأحداث سياسة و ذات دلالة عند مسعود لتنقل للشيخ عبد الله عزام عن طريق عبد الله انس الذي تعلم الفارسية بسرعة وأصبح مستشارا لمسعود أسد بنجشير، تحسنت صورة مسعود تماما حتى وصل بأن يكتب عن مسعود في مجلة الجهاد أنه حصد مائتين من الجنرالات في وادي بنشير تحت عنوان"حصاد الجنرالات"، وجد مسعود بغيته في هذا الرجل لإيصال رسالته الى الشيخ عبد الله عزام، وكانت نقلة نوعية عند الناشئ في رحاب مسعود انس وإحساسا بالعظمة مع الحرص على التواضع حيث انتقل من مطوف وبائع"أمشاط ومري"ليصبح مستشارا لأسد الشمال مسعود القائد العظيم، ذلك القائد الذي تتحدث عنه الركبان وحديث السامروالحادي، وأقوى قائد في افغانستان حسب الصورة التي رسمها الفنانون لمسعود، أوصل مسعود مآربه من خلال هذا الرجل السطحي في تصوراته وأفكاره وفهمه للدين وأصول الاسلام والذي هو يمثل طبيعة أبناء الحركات الإسلامية في نظرته لمفاهيم الإسلام بمرونة حتى لوكان طعنا في الدين وخروجا عن الإسلام، كان طبيعة أنس لا تختلف عن طبيعة كثير من أبناء أمتنا فهو عينة عن تجمع هائل في أمتنا، كانت البساطة والمرونة والسهولة في التعامل مع مفاهيم الإسلام أدت إلى أنهم لا يستيطعون إدراك خطر الأحداث والمؤامرات، وذلك وذلك يعود لعدة أمور أهمها اهتماماتهم السطحية بالحقائق ثم طبيعتهم الفكرية المرنة والتي لا تستطع التمييز في القضايا الجوهرية من الدين كحقيقة الوجود الأجنبي عند مسعود ومفاهيم الولاء والبراء حيث بساطة الفهم مثله كمثل كثير من أبناء أمتنا عموما ليست لهذه المفاهيم قيمة وجدانية وعملية في التعامل مع الأحداث والخصوم فلا يهتم ويقوم بتدقيق النظرفي كثيرا في التجاوزات فالأخطاء فوق المجهرلم يكن هناك عتبا على عبدالله أنس إنما العتب على طبيعة الثقافة التي يحملها أبناء أمتنا في تعاملهم مع هذه القضايا الحساسة والمعلومة من الدين بالضرورة، كانت التصورات تصب في مصلحة مسعود ويعود ذلك لطبيعة الثقافة ومرونتها، حسب الثقافة والتربية اللينة والطرية كان يرى أن ما يفعله مسعود لا يخالف الشريعة إذ لم يكن يرى الا باتجاه واحد بينما آخرون قد اطلعوا على جوانب أخرى، ولديهم فهم أعمق في الثقافة الدينية والتي هي صمام الأمان والميزان في التعامل مع البشر، إضافة الى استيعاب عقولهم التعامل مع الآخرين .. وكثيرا ما كان أنس يتهم المجاهدين العرب الذين يضعون علامات استفهام كثيرة على سلوكيات مسعود فيصفهم بالتسرع وقلة التجربة والخبرة. خالد الأسمر"عبد الله جعفر"الأردني حافظا للقرآن وأحد المجاهدين العرب القدماء، الذين قام الشيخ عبدالله عزام بالإعتماد عليهم حيث وضعه في إدارة بيت الأنصار، عاش في جبهات مسعود لثلاثة سنوات ونصف تقريبا، وتزوج