فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 619

ثلاثة أفغانيات، سجن في غوانتاناموا سنوات عديدة، وعاش في كنف الطالبان، لم يقاتل في صف الطالبان ضد مسعود، رغم معرفته حقيقة مسعود وأفكاره وتصوراته عن قرب شاهد الأحداث وعاشها فقال:"إن مسعود كان ذكيا وكأنه درس علم نفس ليوصل رسالته للعرب في الخارج من خلال بعض المقربين منه"ويتابع قوله:"كان هناك جنرالات فرنسيين وسويديين وكنت في خندق مع أحد الجنرالات، وبقي شهرا معنا ذلك الجنرال، وكانوا كل يوم يذهبون للاستطلاع، وكنت احرص الذهاب معهم فكانوا يمنعوني، لم يكن يحصل معهم قتال، كانوا فقط يستطلعون، يذهب الجنرال مع الآخرين للترصد ومعرفة أسرار وقوة الروس وقدرتهم وطريقتهم في التعامل مع المجاهدين وطريقة المجاهدين في التعامل معهم، كان لمسعود هدنة عامة لم يقاتل الروس إنما كانت هناك عنده طموحات شخصية أراد إشباعها ويستعيين بالفرنسيين وغيرهم من الغربيين، ويقاتل المسلمين اكثر ما يقاتل الروس والدولة ويقوم بشراء ذمم القادة وسفك الدماء ويأتيه دعم خارجي ويشتري الناس، و استطاع إيجاد تنظيم شوراي نظار"، ويتابع عبد الله جعفر فيقول:"ما كان يحصل في لوجر وفي قندهار وفي مناطق أخرى من افغانستان اكثر بكثير مما حصل في بنجشير، فهناك شارع بسيط في لوجر توجد به آليات مدمرة تعادل الآليات المدمرة في بنشير، وكذلك في قندهار وغيرها من افغانستان كثيرة مما هو موجود في بنشير". غض بعض العرب الطرف عن ممارسات واعتبروها هامشية ليست لها اية دلالات ويعود ذلك لطبيعة الثقافة المتميعة على طريقة سياسيي، حيث بقي مسعود عندهم القائد العظيم والبطل المنقذ وأسد بنشير وهو حديث السامر وحادي الركبان ولو أنه قام بهدم الإسلام حجرا حجرا .. ؟! كان ما دفعني للحديث عن مسعود والتصريح ببعض الإسماء للتوثيق، هو الخروج المتكررعلى الفضائيات بين الفينة والأخرى ليخرج بعض الناس قيحهم وصديدهم على المجاهدين سواء بالحديث على الطالبان الدولة الاسلامية الوحيدة التي حكمت بالإسلام جملة ولم تدعه على هذه الارض، أوالحديث المتكرر في الطعن بالمجاهدين وخاصة القائد الملهم الشيخ أسامة بن لادن والشهيد الزرقاوي من قبل، كان العداء باديا عليهم في لمزهم وهمزهم للمجاهدين العرب والطالبان ثم يقومون بمدح مسعود فكان حقا علينا أن نبين بعض الحقائق، فلعل بعض هذه الألسن تصمت وتخجل، رأيت تزويرا لحقائق تاريخية عشناها، ولم يرد عليها أحد ثم تمادى هؤلاء بالخروج وأصبح غيرهم يؤسس على اقوالهم ويرددون بغير دليل أو برهان، كما رأيت من نصب نفسه ليكون ناطقا اعلاميا باسم الجهاد ومسعود، حيث أصبحوا ينفثون سمهم بين الحين والآخركلما سنحت لهم الفرصة ليصدوا عن سبيل الله تعالى، لم يكن هؤلاء مقتنعين بأن مسعود كان مخطئا رغم وضوح خطأه عيانا للبشر، ولكن هؤلاء ميزانهم لم يختلف عن ميزان بقية الناس من سياسيي أمتنا فهم من نفس"الماركة"ليست لمفاهيم الولاء والبراء قيمة عندهم إنما العقل والسياسة. حتى وصل الأمربأن ينشر أنس تقريرا يتحدث فيه عن أسامة بن لادن والمجاهدين والطالبان، وقد استفادت وكالة المخابرات الأمريكية"السي آي ايه"من ذلك حتى قالوا أنهم يتفقون مع أنس في بعض محتويات التقريرالذي نشر، لم يكن الهدف من نشره إلا رد فعل على مقتل حبيبه مسعود، وبأس الحبيب مسعود هو!! ساعد هؤلاء المخلصين لمسعود أعداء الإسلام على أهل الاسلام، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت