فهرس الكتاب
يفلح، كانت مقاومة بسيطة من حزب حكمتيار ثم دخل الطالبان على الدبابات وهم يرفعون الراية البيضاء والمصاحف، فسلم لهم جنود حكمتيار والتحق بعضا منهم في صفوف الطالبان وكان ذلك في رمضان عام 95م
فرح رباني ومسعود بهزيمة خصمهم حكمتيار بأمن وسلام، وكانت هناك وفود بينهم وبين الطلبة، ثم تقدم الطلبة"الطالبان"إلى بكتيا بلد الشيخ جلال الدين حقاني وكان مناصرا للطالبان من قبل، دخلت بكتيا تحت حكم الطالبان وكانت ولاية مهيئة لذلك من قبل، وكذلك فعل قادة مدينة جلال أباد وأكبر حزب فيها لمولوي (يونس خالص) الذي ناصر الطلبة منذ البداية كذلك، وكذلك وافق القادة الميدانيين التابعين للإتحاد الاسلامي سياف بقائدهم المظفر"سازنور"-رفيق درب القائد خالد- على تسليم مدينة جلال أباد للطالبان، ورفضوا أوامر سياف بقتال الطلبة حتى وصل الأمر أن استقال سازنور وقال لسياف:"لا أريد أن أختم حياتي بقتال طلبة العلم الشرعي الذين يحكمون الشريعة".
واصل الطلبة زحفهم إلى كابل من جلال أباد وبكتيا ووصلوا إلى لوجر حيث مواقع الحزب هناك فقامت قوات حكمتيار بالتصدي للطلبة، وتم الأستيلاء أخيرا على المواقع المهمة وبوابات كابل وجلال أباد ولوجر ثم كانت الغلبة أخيرا للطلبة حيث لم تقاتل قوات حكمتيار كاملة الطالبان، وفرت من مواقعها هناك وانظم بعضهم للطالبان، استطاع الطلبة تخطي كل الحزاجز التي تحول بينهم وبين رباني ومسعود. حينما بدأت طالبان حركتها كان هناك الثناء من"صكوك غفران"برهان الدين رباني عليها لتحقيقها الأمن والسلام، ثم بعد تقدمها وزحفها إلى كابل بدأت الاحزاب مجتمعة بحشد آلتها الإعلامية وعمل علاقات عامة مع بعضها لهزيمة الطالبان وساهمت دول الجوار روسيا وايران وتركيا والهند بدعم مسعود ودوستم ثم قامت إيران بإيواء حكمتيار ضد الطالبان بعد استيلائها على لوجر والمواقع المحيطة بها دخل معظم الأحزاب الجهادية العاملة في أفغانستان وكثير من العلماء وطلبة العلم في صفوف الطالبان وانضمت للطالبان وواصلوا زحفهم باتجاه كابل ولم يكن حائلا بينهم وبين مسعود.
أرسل الطالبان لرباني ومسعود وحكمتيار وسياف، أن يعلنوا تطبيق الشريعة، ويخرجوا الشيوعيين من صفوفهم، ولكنهم لم يبالوا بمطالب الطالبان. سال لعاب مسعود ورباني لهزيمة خصمهم حكمتيار، واستقبل مسعود وفد الطالبان الذي طلب من مسعود تسليم قوات رباني لهم، وقدموا جملة من المطالب: منها تطبيق الشريعة الإسلامية وأبعاد الشيوعيين عن المراكز الحساسة التي تبوءوها في مرافق الدولة والمخابرات (الخاد) ووزارة الدفاع والجيش ومنع الفساد والإختلاط والخمور اضافة الى أبعاد النساء عن دوائر الدولة وكان معظمهن شيوعيات. قام مسعود بإعطاء الأمان للطالبان عن طريق إعطائهم مسدسه هي طريقة تدل على إعطائهم الأمان. ثم غدر بوفد الطالبان وقتل من القراء وحفظة القرآن في المسجد ما يزيد عن مائتين وخمسين من الطلبة في مذبحة واحدة، وهي مذبحة مشهورة ومعروفة لدى الطالبان على يد مسعود"الثعلب"أبن الحركة الأسلامية كما كان يزعمون ويروج له بعض التجار وما زالو؟ قتل القراء والحفظة كما قتل عامر بن الطفيل قراء الصحابة في بئر معونة .. كان ذلك الغدر بداية الحرب بين الطلبة ورباني ومسعود والتابع سياف.