فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 619

قريب أبو مصعب، وأريد أن أراه اتصل الوالي ملا عبد المنان مع أبي مصعب الزرقاوي ومازحه ثم قال له:"كلم"جاء لي أبو مصعب وأبو القسام وأخذوني من عنده، وبقيت هناك ثلاثة أيام التقيت بخليل الديك في مركز الزرقاوي، وأثناء وجودي هناك قال لي أبو مصعب"نحن نعمل لفلسطين"في هيرات لم أتعرف على المجاهدين هناك كانت الأمور متوترة، حيث قام الصليبيون بضرب المجاهدين وقد دخلت من إيران إلى هيرات بطرق غير رسمية، لم أعرف ماذا أفعل، قال لي عميد الصحفيين العرب أبو الوليد المصري: لا تغلق الباب خلفك كما فعل المجاهدون العرب، إذهب الى باكستان وابقي أمورك رسمية، وكذلك أشار عليّ أبو مصعب الزرقاوي بنفس القول، عدت إلى إيران وكان وقتها الطالبان يقومون بترك مواقعهم في هيرات، حيث قاموا بترحيل أهاليهم وقد أعطيت النساء قنابل للدفاع عن أنفسهن إذا لزم الأمر، عدت إلى إيران ثم ذهبت الى بيت حكمتيار التقيت معه وعملت معه مقابلة وأرسلتها الى جريدة اللواء الأردنية، لكني لا أظنهم نشروها، سألت حكمتيار عن الطالبان فكان حكمتيار مؤدبا تجاههم ولم يذمهم، كان معه اثنان قدماء من العرب من أهل الجزيرة، يتكلمون الفارسية بطلاقة، أثناء فطورنا كانوا يتحدثون مع حكمتيار ويحدثهم في الفارسية ثم قال لي حكمتيار لماذا لا تقوم بعمل مجلة فقلت له لا توجد عندي إمكانيات لعمل مجلة. قبل مغادرتي أعطاني العرب الذين مع حكمتيار مائتين دولار لشراء كاميرا فذهبت واشتريت كاميرا من طهران بمائة وعشرة دولارات ثم ذهبت الى الباكستان، وهناك في الباكستان طلب مني الباكستانيون ورقة أخرى من الجريدة ترسل للسفارة في عمان وتخاطب السفارة وزارة الإعلام فاتصلت مع اللواء ولم يرسلوها لي، وكان أمرهم محير أعطوني ورقة أولى ثم ضنوا عليّ بورقة أخرى تساهم في إعطائي بطاقة صحفية فقد تعاملوا مع الورقة الأخرى بحذر ووجل رغم أنني كنت صادقا معهم! انتظرت فترة لكنني لم استطع البقاء اكثر، وقالوا لي أنهم سيرسلوها، فقلت اذهب الى افغانستان ثم اعود فقد أعطاني الباكستانيون فيزة صحفي على جواز سفري لمدة شهر، وكنت أشعر ان الأمور ربما لا تؤثر عليّ سلبا كوني أحمل فيزة صحفي وعندي تأشيرة إقامة صحفي في الباكستان كذلك، وكانت تنقصني فقط بطاقة صحفي، حينما أخذت إقامة فيزا صحفي لمدة شهر وبعد خروجي من المبني استقليت سيارة فقامت بإيقافي سيارة أجرة باكستانية وطلبت مني الجواز فأريتهم الجواز ثم تركوني، كنت حذرا تجاه هذه الأمور الرسمية فمن الحكمة السير وفق أنظمتهم التي لا تتعارض مع الشريعة وهي ضرورة. توجهت الى كويتا قندهار وكان السير في الباص ثلاثة وعشرين ساعة متواصلة ثم وصلت كويتا، وكان ذلك في رمضان، وصلت متأخرا فقام مسؤول الفندق وصور جوازي واثناء إفطاري في فندق بسيط بكويتا حضر رجل مخابرات باكستاني، وطلب مني جواز السفر ثم تركني. ذهبت الى الإنترنت بعد الإفطار فقرأت أن الطالبان في قندهار قد أخلوا مواقعهم من المنطقة الحدودية واستلمها القبائل، وكانت طريقي التي أنا ذاهب بصددها، منعني هذا الحال المتجدد من إكمال المسير الى قندهار، فرجعت من كويتا الى ميرانشاه، كانت المسافة عشرين ساعة في الباص، وصلت الحدود ودخلت وحدي، وكنت أعرف المداخل والمخارج من قبل فكثيرا ما كنت آتي وأذهب وحدي، كنت أعرف المنطقة جيدا، كان الزرقاي يسكن في تلك المنطقة"ميرانشاة"، دخلت الحدود ثم توجهت الى خوست وفي الطريق وصلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت