فهرس الكتاب
نشعر أن الإضراب يساعد على تحقيق مواقف وتحسين أوضاع في التعامل مع هؤلاء المجرمين من الباكستانيين والأمريكان كان هناك بعض المجاهدين يربضون في ذاك السجن حيث يتكون من خمسة غرف انفرادية تقابل بعضها، واصلت إضرابي عن الطعام فجاء لي المسؤولون وقالوا لي فك إضرابك عن الطعام وسنرسلك الى بلدك كان بعض الاخوة العرب أقنعوني أن أفك إضرابي عن الطعام فاقتنعت وفككت الإضراب، فنسيت الدنيا كلها وبدأت اقرأ القرآن وأشعر أن اليوم يسير بسرعة في السجن، كنت اشعر أننا نعيش للإسلام فنسيت أهلي وأولادي وزوجتي ولا أحب أن أتذكرهم حتى لا أشعر بمشاعر الدنيا وأنا بعيد عنها فتضعف إيماني، قبل دخولي السجن كنت أشعر أن الشيخ أسامة بن لادن ربما اخطأ في ضربه لأمريكا، ولكن في السجن والبلاء شعرت أن الرجل موفق و أن تحول التحول التاريخي لصالح الأسلام لا يكون الإ بقدر وأن له رجال ليسوا الإ أمم في الرجولة والبطولة والفداء، وأن الشيخ اسامة بن لادن أريد له أن يكون من خير هذا القدر، وأن أمريكا لا بد من ضربها، كنت أشعر أننا في السجن قريبين من الحقيقة حيث الصفاء والصدق وعدم اللوث الفطري. الخدمات التي قدمتها الباكستان لأمريكا ساهمت في تأخير مسيرة المسلمين أكثر من مائة سنة، فلا بأس أن يكون من أمتنا كبش فداء لتصحوا من غفلتها ولتستيقظ من سباتها ولتجدد دينها وأيمانها، كان ذاك السجن في إسلام أباد عبارة عن محطة فرز للسجناء وإرسالهم الى غوانتانامو بقيت في سجن إسلام أباد أربعة شهور ونصف لم أخرج من الزنزانة الانفرادية الإ آخر ثلاثة أسابيع وذلك لعزلي في غرفة انفرادية أخرى، كان في السجن مجموعة من العرب، قبلي أحدهم اسمه كرامة اليمني كان قبلي بعدة شهور واعتقلوه في باكستان، رجل أمي بقي مصرا أنه جاء للتجارة في باكستان ولم يجاهد في أفغانستان كما يتهمونه، أخذوه في نهاية المطاف إلى غوانتاناموا مع خالد الأسمرالأردني"عبدالله جعفر"بعد أن جاءوا لذاك السجن السري، كنت أعلمه العربية عن طريق جريد النخل، أقوم ببله في الماء واكتب له بالجريد على الأرض، ويكتب هو الحروف العربية على الحائط عن طريق قطعة معدنية في حزامه فيحفها على الحائط وتبقى الحروف ظاهرة ومقروءة، كان هناك أحد البريطانيين مسلم متزوج من باكستانية أخذوه من السجن ووعدوه أن يخرجوه والظن أنهم ذهبوا به الى غوانتاناموا، سلموا باكستانيين إلى غوانتناموا أيضا كان معي شاب عربي اسمه موسى سوري من أصل تركي، كان مصابا في افغانستان كذلك قالوا له نريد أن نرسلك إلى السفارة السورية، مجموعة من المجاهدين منهم سعودي اسمه راشد"عاشق الحور"كان يعيش للإسلام وقد كتب في زنزانته آيات كثيرة ويقضي الوقت بتجدد النظر إليها وتجديد الأيمان، كان كثيرا ما يقول لي اعطنا درسا أو موعظة كان يشعر انهم سيذهبون به إلى غوانتاناموا، اعتقل في بيشاور وسلمته مؤسسة القذافي التي وعدت من يدخلها من العرب، بالعيش في ليبيا فصدر القذافي يتسع لكل العرب سلموه مع خالد الأسمر عندما ذهبوا إلى مؤسسة القذافي، بعد أن ذهبت زوجة خالد الأسمر إلى ليبيا بانتظار أن يعيشوا في كنف القذافي واسع الصدر، كانت مؤسسة القذافي في الباكستان مصيدة للشباب المجاهدين، سواء كانوا ليبيين أو عرب، جاء مجموعة من الليبين إلى السجن السري وكذلك بعض العرب وحين جاء خالد الإسمر إلى السجن السري ذهب منه إلى كابل وقال لي أنه سمع الباكستانيين وهم يقولون:"كل عربي سيقبضون ثمنه خمسة آلاف دولار"وهو