فهرس الكتاب
فراغ، وكان غنيا كما وقعوا الآخرين على التنازل عن حقوقهم بالقوة والترهيب كان الجميع مستعدون أن يفعلوا أي شيء للخروج كانوا مساكين، هذا الرجل كان يحمل شهادة ماجستير في الشريعة إسلامية، حدث عنه أصحابه فقالوا: كان هناك في أفغانستان رجل هندي سيخي فعند الموت قال لا اله الإ الله وأراد المسلمون في القرية المجاورة أن يدفنوه في مقبرة المسلمين سمع الفقيه بذلك فأخذ السلاح مع مجموعة ثم منعوا المسلمين من دفنه في مقبرة المسلمين، فقام الهنود بحرقه فأثنى على فقهه أحد فقهاء تلك القرية"حدث ذاك الرجل صاحبي موسى وكان من قبل يعمل في إحدى السفارات العربية الغنية فقال:"كان هناك عجوز عربي في السفارة لا توجد به قوة، وكان يحب أن يرى الفاحشة عيانا فيرسل للزناة ويأتون إليه ليشاهدهم ويتلذذ بذاك، وكان هذا زاد له إضافة إلا الأفلام الكثيرة الموجودة بحوزته". كان اثنين من الافغان يحبون الطالبان وفي طريقهم إلى الدبلوماسية أحدهم صحفي لم يكشف عن نفسه للباكستانيين في بداية تعذيبهم قاموا بأخذ جميع الأغطية من العرب وأرادوا أخذ أغطيتي فقلت لهم وكانوا قد عانوا كثيرا في التعامل مع إضرابي عن الطعام فقلت لهم:"إن أخذتم الفرشة سأضرب عن الطعام وهددتهم فأخذوا من جميع الأفغان والعرب إلا مني تركوني وشأني، تحديتهم كثيرا، حينما كانوا يأتون بداية نقوم لهم ثم بعد ذلك لم نكن نهتم بهم فأصبحوا هم ينزلون ويجلسون لنا، بدل أن يبقوا واقفين، كنا نتحداهم كثيرا وواصلت تحدي إدارة السجن فكانوا يقولون لي:"نحن صرفنا عليك الكثير، وأنت أكثر واحد صرفنا عليك فلوس"،حيث كنت أصوم طوال فترة وجودي في السجن فيضطرون إلى الاهتمام بي وعمل الشاي بالحليب مع الخبز المقلي بالزيت (الروتي) ويأتوا به لي كل يوم قبل أذان الفجر، وقد كنت أرهقتهم بذلك، كنت أسألهم:"لماذا أنا هنا فلا يجيبون"وقبل خروجي بفترة قصيرة قالوا لي:"أنت هنا لأجل قريب لك، قمت بعمل اضرابات كثيرة كان مجموع ما عملت من إضرابات اربع وستون يوما متفرقة كان آخرها اثنان وعشرون يوما خرجت على إثرها بعد أن قابلني الأمريكان مرة أخرى، وكانت مسؤولة لجنة التحقيق امرأة أمريكية فأخذوني إليها وبعد أن أخذوا بصماتي مرة أخرى سألتني أسئلة عامة وكنت أسألها: لماذا أنا هنا فكانت تهرب من الإجابة،' وقالت لي:"أنت مثل أبي رجل دين وله لحية كبيرة، حين جلست أمامي كانت نظراتها غير طبيعية وخافت مني، فطلبت من الباكستانيين الذين يحرسوني أن يربطوا يدي بالحائط وقد كان الحائط به جنازير مثبتة من جهتي اليمين والشمال، لم تكن تعرف تلك المرأة أن رجلي مقطوعة، ولكن ضعف جسمي من الإضراب جعل طرفي يخرج من رجلي فسألتني ما بك ثم نظرت وأخذت صورة لرجلي بالطرف. كان الحارس الباكستاني الذي يحرسني لحيته أكبر من لحيتي، وكان يرفع السلاح علي وباتجاهي، وأنا في غرفة التحقيق قلت له:"أنا مسلم وهؤلاء كفار"وضع رأسه في الأرض ثم نخزه الشيطان فعاد لما كان، كنا نتكلم مع السجانين بحرمة عملهم بحرمة عملهم بعضهم ترك العمل وجاء آخرون، جاء أحدهم وكان صاحب لحية جميلة ووجهه وسيم ومضيء لم يلبث أسبوعا حتى تغيّر وجهه وأصبح يميل للسواد حتى وصل بي الحال أن قلت له"تو شيطان"في الباكستانية أي أنت شيطان، كان أحد السجانين الباكستانيين. كان الباكستانيون يأتون بشباب مجاهدين إلى السجن لإرسالهم إلى غوانتناموا فيأتون ويقبضون ثمن المجاهد برجال أمناء وأقوياء مخلصين للأمريكان