فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هم يغفرون الشورى ويقول سبحانه والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس آل عمران ويختلف الغضب في دنيا الناس إذ يتراوح صعودا وهبوطا باختلاف الأحوال والظروف ولكنه من خلال الإطار الشرعي العام لا يخرج عن ثلاث مراتب المرتبة الأولى مرتبة الاعتدال بأن يغضب ليدافع عن نفسه أو دينه أو عرضه أو ماله ولولا ذلك لفسدت الأرض بانتشار الفوضى وتقويض نظام المجتمع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ومن قتل دون نفسه فهو شهيد رواه أحمد وابن حبان المرتبة الثانية أن ينحط الغضب عن الاعتدال بأن يضعف في الإنسان أو يفقد بالكلية وهذه الحال مذمومة شرعا لا سيما إذا تعلقت بحرمات الله وشعائره قالت عائشة رضي الله عنها ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى فينتقم الله تعالى رواه مسلم والمرتبة الثالثة أن يطغى الغضب على العقل والدين ولربما جر صاحبه إلى ارتكاب جرائم كبيرة وموبقات كثيرة ولا يمكن التخلص من هذه العقبة إلا بفعل ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إذا غضب أحدكم فليسكت رواه أحمد واستب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فاحمر وجه أحدهما غضبا فقال صلى الله عليه وسلم إني لأعلم لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لذهب عنه ما يجد رواه البخاري ومسلم اللهم صل على محمد