فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 9788

هم يغفرون الشورى ويقول سبحانه والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس آل عمران ويختلف الغضب في دنيا الناس إذ يتراوح صعودا وهبوطا باختلاف الأحوال والظروف ولكنه من خلال الإطار الشرعي العام لا يخرج عن ثلاث مراتب المرتبة الأولى مرتبة الاعتدال بأن يغضب ليدافع عن نفسه أو دينه أو عرضه أو ماله ولولا ذلك لفسدت الأرض بانتشار الفوضى وتقويض نظام المجتمع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ومن قتل دون نفسه فهو شهيد رواه أحمد وابن حبان المرتبة الثانية أن ينحط الغضب عن الاعتدال بأن يضعف في الإنسان أو يفقد بالكلية وهذه الحال مذمومة شرعا لا سيما إذا تعلقت بحرمات الله وشعائره قالت عائشة رضي الله عنها ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى فينتقم الله تعالى رواه مسلم والمرتبة الثالثة أن يطغى الغضب على العقل والدين ولربما جر صاحبه إلى ارتكاب جرائم كبيرة وموبقات كثيرة ولا يمكن التخلص من هذه العقبة إلا بفعل ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إذا غضب أحدكم فليسكت رواه أحمد واستب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فاحمر وجه أحدهما غضبا فقال صلى الله عليه وسلم إني لأعلم لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لذهب عنه ما يجد رواه البخاري ومسلم اللهم صل على محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت