فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 9788

الحياة سعيرا لا بد من التؤدة والثبات حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها وتنزلق في مجاهل الحوادث والأحداث فتصبحوا على ما فعلتم نادمين يأيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين الحجرات إن الشجاعة كل الشجاعة والبطولة حق البطولة حين يملك المرء نفسه في مثل هذه المقامات يملك الزمام أن يفلت بسبب كلمة طائشة من أحمق أو وشاية مغرضة من حاقد عباد الله إن حق المؤمن أن يحمى ظهره وعرضه وتصان كرامته ومعنويته إلى أن يتبين بوضوح ما يستحق عليه المساءلة والمؤاخذة إن على الفرد والجماعة وكل مسئول ألا يقبلوا ما يصل إليهم من أخبار أو يصدقوا الأقاويل في المؤمنين إلا بعد التثبت والتبين حذرا من الإضرار بالناس في أنفسهم وسائر حقوقهم ومتعلقاتهم فلا يكون المعتمد على مقالة واش أو خبر مفتر يجلب لنفسه نفعا أو يوقع بغيره ضرا أيها المسلمون ينبغي أن يسود حسن الظن بالمؤمنين والاطمئنان إلى طويتهم والثقة بحسن نواياهم وتغليب جانب الصدق في أقوالهم والخير في تصرفاتهم ما دامت أحوالهم الظاهرة مأمونة والمساويء مستورة فاحفظ يا أخي المسلم يدك ولسانك وسائر جوارحك عن أذى الناس ولا تبع دينك بعرض من الدنيا وقليل ولا تبع الفساد في الأرض فتكن أفاكا أثيما كن مصدر خير ونفع وبر وإحسان إن مجامع الأخلاق ولب المحاسن أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه والمؤمن يقول خيرا أو ينمي خيرا وقد قيل إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا فقد سلك مسالك الحكمة والمسلمان يجلسان بأمان الله فلا يحل لأحدهما أن يفشي على أخيه ما يكره بغير حق ومن رزق حياء مع قلة أذى وصلاحا مع قلة كلام وعملا مع قلة فضول فقد أوتي محاسن الأخلاق أيها المؤمن ليكن حظ أخيك منك ثلاثا إن لم تنفعه فلا تضره وإن لم تفرحه فلا تغمه وإن لم تمدحه فلا تذمه ولتعلم أن الاشتغال بالطعن في الناس وذكر نقائصهم والتسلي بالخوض في معائبهم وإفشاء مقالة السوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت