فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 9788

الله من الأقوال أو الأفعال كحال جهلة الصوفية وأمثالهم ممن يعبد الله بالأهواء والتخيلات الفارغة إن حقيقة الخوف من الله مراقبته على الدوام والوقوف عند حدوده في السر والجهار ولذا كان أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجلا دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ولا شك أن الخائفين في الدنيا هم الآمنون يوم القيامة فمن خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة وقد جاء في الأثر المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة اللهم اجعل خوفنا لك ووجلنا منك وبخوفنا في الدنيا آمنا يوم نلقاك أقول ما تسمعون الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين أحمده تعالى وأشكره وأسأله تعالى أن يجعل خوفنا ورجاءنا فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونسأله تعالى أن يجعلنا يوم الفزع الأكبر من الآمنين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بين للأمة بسلوكه القولي والفعلي ما به يأمنون وكيف ومم يخافون اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى الآل والأصحاب والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أيها الإخوة المؤمنون وكما أن الخوف من الله من صفات المؤمنين فهو من شروط الإيمان كما قال تعالى فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين وهو سمة من سمات العلماء العارفين إنما يخشى الله من عباده العلماء فمن كان بالله أعرف كان منه أخوف ولا ينبغي لعاقل أن يغتر بطول غفلة الغافلين وأمن المفرطين وقلة خوفهم من رب العالمين فذلك دليل جهلهم بحقيقة ما هم مقدمون عليه من الأهوال التي يشيب لهولها الولدان وهو مظهر من مظاهر جهلهم بعظمة خالقهم ولو قدروا الله حق قدره لخافوه وعظموه وتقربوا إليه وهذه مواكب الإيمان قديما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت