فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله من الأقوال أو الأفعال كحال جهلة الصوفية وأمثالهم ممن يعبد الله بالأهواء والتخيلات الفارغة إن حقيقة الخوف من الله مراقبته على الدوام والوقوف عند حدوده في السر والجهار ولذا كان أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجلا دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ولا شك أن الخائفين في الدنيا هم الآمنون يوم القيامة فمن خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة وقد جاء في الأثر المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة اللهم اجعل خوفنا لك ووجلنا منك وبخوفنا في الدنيا آمنا يوم نلقاك أقول ما تسمعون الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين أحمده تعالى وأشكره وأسأله تعالى أن يجعل خوفنا ورجاءنا فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونسأله تعالى أن يجعلنا يوم الفزع الأكبر من الآمنين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بين للأمة بسلوكه القولي والفعلي ما به يأمنون وكيف ومم يخافون اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى الآل والأصحاب والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أيها الإخوة المؤمنون وكما أن الخوف من الله من صفات المؤمنين فهو من شروط الإيمان كما قال تعالى فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين وهو سمة من سمات العلماء العارفين إنما يخشى الله من عباده العلماء فمن كان بالله أعرف كان منه أخوف ولا ينبغي لعاقل أن يغتر بطول غفلة الغافلين وأمن المفرطين وقلة خوفهم من رب العالمين فذلك دليل جهلهم بحقيقة ما هم مقدمون عليه من الأهوال التي يشيب لهولها الولدان وهو مظهر من مظاهر جهلهم بعظمة خالقهم ولو قدروا الله حق قدره لخافوه وعظموه وتقربوا إليه وهذه مواكب الإيمان قديما