فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 9788

الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل ثم قال أبو ذر والله لوددت أني شجرة تعضد أمة الإسلام يطول الحديث عن الخوف من الله وتكثر القصص في نماذج الخائفين بحق من الله . . وليس في المقام متسع لأكثر من هذا والعبرة بالعمل بعد العلم وعلى قدر إيمان العبد وعلمه وتقواه بخالقه يكون خوفه وكما قال الفضيل بن عياض -رحمه الله- رهبة العبد من الله تعالى على قدر علمه بالله وزهادته في الدنيا على قدر شوقه إلى الجنة يا أخا الإيمان إذا أردت أن تعلم من نفسك قدر الله عندك فانظر في نسبة خوفك منه فعلى قدر عظمة الله عندك يكون خوفك منه وبرهان خوفك من الله مسارعتك في الطاعات وامتناعك عن المحرمات ومن علائم محبة الله محبة ما يحبه الله ومحبة أوليائه وبغض ما يبغض الله والبراءة من المشركين والمنافقين وليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكنه ما وقر في القلب وصدقته الجوارح وحتى لا ييأس العبد من مولاه . . وحتى لا تظلم الدنيا في عينيه وتتحول حياته إلى خوف دائم يقعد به عن العمل . . فثمة جناح آخر ينبغي أن يطير به المؤمن ألا وهو الرجاء ذلك الحبل الممدود بين الأرض والسماء . . وذلك مجال الحديث في خطبة قادمة بإذن الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت