فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
و لا تذبحوا شاةً و لا بقرة و لا بعيرًا إلا لمأكله ، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له ، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام فإذا أكلتم منها شيئًا بعد شئ فاذكروا اسم الله عليها ، و تلقون أقوامًا قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب [وهم المقاتلون] فاخفقوهم بالسيف خفقًا اندفعوا باسم الله..)13.
وحملت الأمةُ الإسلامية هذه الأخلاق السامية جيلًا عن جيل وما غيرتهم النائبات ، ولقد استعمر الصليبيون بعض بلاد الشام ولما دخلوا القدس ذبحوا فيها سبعين ألفًا ذبح النعاج حتى صارت دمائهم سواقي في شوارع القدس ؛ يقول المؤرخ ميشود واصفًا كيفية دخول الصليبين إلى القدس: (كان المسلمون يقتَلون في الشوارع و البيوت ولم يكن في القدس من ملجأ يُلجأ إليه ، ولقد اندفع المشاة والفرسان وراء الهاربين فلم يسمع إلا صوت نزعات الموت وسكراته ومشى أولئك المنتصرون فوق آكام من الجثث الهامدة وراء أولئك الذين يبحثون عن ملجأ أو مأوى ، ولقد انقطع عمل الذبح ريثما يؤدي القوم صلاة الشكر فلما انتهوا منها أعيدت المجزرة لحالها الأول .. واضطر المسلمون إلى أن يلقوا بأنفسهم من فوق المنازل ، وقد أُحرِقَ بعضهم وهم أحياء وسحب آخرون من أخبيتهم إلى الساحات العمومية وقتلوا على القتلى هناك ولم يتقدم إلى عمل البر والإحسان رجل واحد ، نحو سبعين ألف نفس ذهبت ضحية بلا ذنب .. )
فقولوا لي بربكم ما هذه الوحشية ألا يجمعها نسبٌ واحدٌ مع حقد اليهود في صبرا و شاتيلا ؛ مع اشتهائهم للدماء في قتل المصلين في الحرم الإبراهيمي ؛ مع حقارة الصرب في ياتسي و بيهاتش و سراييفو ؛ مع انحطاط جيوش الإلحاد في غروزني.