فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم وعجبا لك يا ابن آدم ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك ثم أنت بعد تكذب أو تشك في يوم الدين وإن لم تقل هذا بلسانك فلسان حالك يشهد بإضاعتك للواجبات وارتكابك لكثير من المحرمات وقد لا تشعر بخطئك وقليلا ما تستغفر ربك فأين ما يستلزمه الإيمان بالدين من خالص المحبة لله والتوكل عليه والخوف منه والرغبة إليه أيها المسلمون الإيمان بعظمة الخالق وقدرته من خلال بدء الخلق وتصوير الأجنة ينبغي أن يقود لمزيد الإيمان بالبعث والجزاء وكثيرا ما تأتي آيات الخلق وانتشار الأحياء في الحياة الدنيا يقول تعالى {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيى الموتى وأنه على كل شيء قدير وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور بل يقرر الله أن إعادة الخلق للبعث أهون عليه من بدئه وله المثل الأعلى } وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم عباد الله في هذا الحديث الذي بين أيدينا إخبار صادق بتقدير الرزق وتحديد الأجل لإبن آدم وهو بعد في بطن أمه فعلام الجشع في طلب الرزق إلى حد يتجاوز المرء الحلال إلى الحرام ؟ أو إلى درجة يشغله هذا الرزق المضمون عن المصير المحمود في الجنان وهو غير مضمون ولماذا التخوف على الحياة إلى درجة يخشى الناس فيها أكثر من خشية الله ولربما قال الإنسان باطلا أو كتم حقا تخوفا أو تحسبا أو توهما من الشيطان والله يقول إنما ذلكم