فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ويقول في آية أخرى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون يا عبد الله لا يعني ذلك بحال ترك فعل الأسباب المأمور بها شرعا ولا التقحم في المهلكات والمنهيات ولكن اليقين والتوكل والصدق مع الله والإيمان بقضاء الله وقدره وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها ولو اجتمعت الأمة على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك بهذا جفت الأقلام وطويت الصحف وجرى قدر الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في مالا تعلمون ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون الخطبة الثانية الحمد لله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى وهو العزيز الحكيم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى إخوانه وآله ورضي عن أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين إخوة الإيمان لا ينتهي الإعجاز الإلهي في خلق النطفة وتكوينها وتسويتها بل تتكاثر هذه النطفة حتى ينشأ عنها الأنساب والأصهار فهو في بداية أمره ولد نسيب ثم يتزوج فيصير صهرا ثم يصير له أصهار وأختان وقرابات وكل ذلك من ماء مهين ودليل على قدرة رب العالمين كما قال تعالى } وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا وسر آخر أن هذه النطفة التي لا تكاد ترى بالعين المجردة حين استقرارها في الرحم تحمل معها مواصفات وموروثات الجنين بعد أما السر الثالث فهو أن هذا الجنين يعيش ويتشكل في ظلمات ثلاث ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة كما قال تعالى يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم