فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 9788

الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ويقول في آية أخرى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون يا عبد الله لا يعني ذلك بحال ترك فعل الأسباب المأمور بها شرعا ولا التقحم في المهلكات والمنهيات ولكن اليقين والتوكل والصدق مع الله والإيمان بقضاء الله وقدره وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها ولو اجتمعت الأمة على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك بهذا جفت الأقلام وطويت الصحف وجرى قدر الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في مالا تعلمون ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون الخطبة الثانية الحمد لله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى وهو العزيز الحكيم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى إخوانه وآله ورضي عن أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين إخوة الإيمان لا ينتهي الإعجاز الإلهي في خلق النطفة وتكوينها وتسويتها بل تتكاثر هذه النطفة حتى ينشأ عنها الأنساب والأصهار فهو في بداية أمره ولد نسيب ثم يتزوج فيصير صهرا ثم يصير له أصهار وأختان وقرابات وكل ذلك من ماء مهين ودليل على قدرة رب العالمين كما قال تعالى } وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا وسر آخر أن هذه النطفة التي لا تكاد ترى بالعين المجردة حين استقرارها في الرحم تحمل معها مواصفات وموروثات الجنين بعد أما السر الثالث فهو أن هذا الجنين يعيش ويتشكل في ظلمات ثلاث ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة كما قال تعالى يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت