فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 9788

له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون والله تعالى وحده يتولى رعايتها ويهيء لها غذاءها والظروف المناسبة لنموها ثم بقدرته بعد يتولى إخراجها بعد اكتمال قواها وقدرتها على العيش خارج هذا الجو الذي ألفته فتبارك الله الخالق ونعم القادر المقدر فقدرنا فنعم القادرون إخوة الإسلام في نهاية الحديث لفتة ووقفة عند حسن الخاتمة أو سوئها والثبات على الحق إلى الممات أو الزيغ عنه نعوذ بالله من الحور بعد الكور والضلالة بعد الهدى فوالله إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتي ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها قال ابن أبي حمزة يرحمه الله هذه التي قطعت أعناق الرجال مع ما هم فيه من حسن الحال لأنهم لا يدرون بماذا يختم لهم ترى من منا تخيفه نهاية هذا الحديث فيظل دائبا في عمل الصالحات خائفا من الزيغ قبل الممات سائلا ربه دائما حسن الختام والخوف والمصيبة حين يقل عملنا ويقل خوفنا وحين ندعو اللهم أحسن خاتمتنا فهل ترانا نستحضر ما جاء في نهاية هذا الحديث ؟ وما أحرانا أن نتأمل ما جاء في الرواية الأخرى من حديث أنس عند أحمد وصححه ابن حبان بلفظ لا عليكم أن لا تعجبوا بعمل أحد حتى تنظروا بم يختم له فإن العامل يعمل زمانا من عمره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة ثم يتحول فيعمل عملا سيئا . . الحديث إخوة الإيمان في الحديث تذكير وتأكيد على الإيمان بالقضاء والقدر وهو أحد الأركان الستة للإيمان فلا يتم إيمان العبد إلا به وهو التسليم والرضا لأقدار الله على العبد وفي الحديث الحسن الذي أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء مرفوعا إن العبد لا يبلغ حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه وكيف يجزع المرء ويتسخط من شيء قد كتبه الله عليه سلفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت