عليك ونعمة الإسلام والإيمان وإن تذكرت مصابا أو حزنا أو شدة مرت بك وعافاك الله منها فلا تنس فضل الله عليك إذ عافاك واحتسب أجر ما أصابك عند الله أيها المسلم الصادق مع نفسه ومع ربه حري بك أن تستقبل العام الجديد بهمة نشطة وعزيمة على الخير صادقة متحريا في عملك الإخلاص لربك والمتابعة لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم تذكر وعد الله وغرور الدنيا يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور وتنبه لمعركة الشيطان معك وعداوته لك وإياك أن تكون من أصحاب السعير {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير جدد حياتك وانس ماضيك السيء وعاهد نفسك وأشهد ربك على فتح صفحة جديدة في الحياة ملؤها العبودية الحقة لله بلا إفراط ولا تفريط وخذ من عمل الصالحات ما تطيق فإن الله لا يمل حتى تمل وفي الحديث الآخر خذوا من العبادة ما تطيقون فإن الله لا يسأم حتى تسأموا أر الله من نفسك خيرا وتصور مسيرة الناس على الصراط وقد نصب على متن جهنم وهو أدق من الشعرة وأحد من السيف والناس فيه يسيرون على قدر أعمالهم فمنهم من هو كالبرق ومنهم كالريح ومنهم كأجاود الخيل ومنهم من يسرع ومنهم من يزحف ويحبو ومن من يخردل في النار هناك في هذا الموقف لا ينفعك النسب ولا يغني عنك الحسب وتضيع عنك مقامات الدنيا كلها وتبقى كل نفس بما كسبت رهينة وإليك هذا المشهد من مشاهد القيامة معجلا لك وصفه في الدنيا للذكرى فتذكره جيدا وأعد للسؤال جوابا يقول تعالى } فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون إنه كان