فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون احذر الفضيحة على رؤوس الأشهاد وإياك أن تكون حيا جسديا لكن قلبك في عداد الموتى أترغب أن تكون في مجتمعك عبئا ثقيلا ؟ أم تراه يليق بك أن تكون في أمتك رقما هامشيا افعل الخير لنفسك وساهم في استصلاح مجتمعك وأمتك فكر مليا في مدخل مالك ومخرجه وسائل نفسك عن رعايتك للأمانة التي استرعاك الله إياها من أهل وبنين وجيران ومحتاجين كيف محافظتك على الواجبات وكيف امتناعك عن المحرمات ؟ إلى غير ذلك من أسئلة أنت أدرى بها في محاسبة نفسك وليكن مما يعينك على ذلك كله ألا يطول أمد الحياة في ذهنك فإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك ولا تتوقف عن العمل الخير والعطاء المثمر حتى تتوقف أنفاسك ويأتيك الموت ومما يعينك كذلك على مسيرة الخير أن تتبع السيئة بالحسنة تمحها وفي التنزيل قال ربنا إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين وهل تعلم أن الحسنة تفك خناق السيئة ؟ قال صلى الله عليه وسلم مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل عليه درع ضيقة قد خنقته فكلما عمل حسنة انتقضت ثم أخرى حتى يخرج إلى الأرض ولا شك أن اختيار الرفيق الصالح خير معين على تجاوز هذه الحياة فالمرء على دين خليله والمرء مع من أحب والأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين أيها المسلمون تلك لمحات سريعة لمحاسبة النفس على مستوى الفرد مع إطلالة العام الجديد ويتبع بعد ذلك محاسبة على مستوى المجتمع والأمة أرجئ الحديث عنها