فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 9788

الحمد لله قديم الإحسان ذي العطاء الواسع والامتنان أحمده سبحانه وأشكره على ما أولاه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمدا وعلى آله وصحبه أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله تعالى وراقبوه في السر والعلانية واعلموا أن الله سبحانه هو المنعم المتفضل هو الذي خلقكم لتعبدوه لتفردوه بالعبادة وحده دون سواه {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون الذاريات أنعم عليكم بأصناف النعم التي لا تحصونها لتعترفوا بها لربكم ولتقوموا بشكرها } وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار إبراهيم من عليكم بنعمة العقل بنعمة السمع والبصر بنعمة الفهم وإدراك الأمور {والله أخرجكم من بطون إمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون النحل بهذه الأمور يفرق المرء بين ما يضره وما ينفعه بها يعرف مصالحة في معاشه ومعاده بها يتصرف في جميع شئونه وتدبير أحواله ومعرفة الأسباب التي هيأها الله لنيل أسباب الراحة والطمأنينة وتحصيل أمر الرزق إن الله يأمركم بذكره بأن تذكروه وتمتلىء قلوبكم من إجلاله وتعظيمه ومحبته والقيام بشكره بقوله سبحانه } فاذكرونى أذكركم واشكروا لى ولا تكفرون البقرة إن المسلم متى اعترف بنعم الله وقام له بشكرها فيشكرها باللسان وبالجنان وبالأركان يكن قد شكر الله وتعرض لأسباب الزيادة منها وقرارها وعدم زوالها وإذا لم يقم بشكرها فإنه قد عرض نفسه لزوالها عنه عرض نفسه لعقاب الله وسخطه عرض نفسه للعذاب الشديد عباد الله إنه يجب علينا جميعا أن نتذكر ما من الله به علينا من أصناف النعم التي اختصنا الله بها نعمة الإسلام نعمة تحكيم الشريعة الإسلامية نعمة الصحة والعافية نعمة الأمن والاستقرار أمنا على النفوس أمنا على الأهل والأولاد أمنا على الأموال والأعراض أمنا لم يحصل له نظير في كثير من الأزمنة السابقة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت