فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 9788

الخروج لا يريد صفقة رابحة ولا فرصة سانحة ولا الدنيا بأسرها وإنما يريد لحظة واحدة يقول فيها فقط لا إله إلا الله فإذا عرفت ذلك يا أخي فكيف تقوم بشكره إنه كما سبق لا يكون الشكر تاما إلا باستيفاء أركانه الثلاثة في القلب واللسان والجوارح فالعبد الشاكر ممتلئ قلبه بشكر الله وعرفان فضائله ومشتغل لسانه أبدا بحمد ربه والثناء عليه بما هو أهله ويعمل جوارحه في طاعة ربه شكرا وحبا وهكذا فسر الصالحون الشكر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل كيف يقوم حتى تفطرت قدماه وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وذلك أن النجاة حاصلة له والفوز ثابت له فماذا بقي حتى يعمل من أجله كل ذلك العمل قال عليه الصلاة والسلام أفلا أكون عبدا شكورا فنعم العبد الشكور هو صلى الله عليه وسلم {وسيجزي الله الشاكرين إنك إذا قدرت نعم الله عليك واعترفت بفضله فامتلأ قلبك شكرا ولسانك ذكرا وبدنك عملا أصبحت تعبد الله متلذذا بأوامره منقادا لما يحبه ويرضاه لا تجد في شيء من ذلك ثقلا ولا من نفسك نكوصا فخفت عليك العبادة وحبب إلى نفسك كل ما يحبه الله وكره إليك كل ما يكرهه الله } وسيجزي الله الشاكرين وإنك ما لم ترع تلك النعمة وتعرف لها حقها وتقوم بشكرها اعتقادا وقولا وعملا فيوشك أن تنزع منك لأن الجاحد جدير بسلب النعمة منه إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم وأي نعمة تلك التي ستزول وتسلب نعوذ بالله من ذلك إن الله يغار إن الله يغار سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك اللهم أعز الإسلام والمسلمين الباب العشرون الأخلاق والآداب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت