فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 9788

بحفيظ أرأيت مع علمك أعجب من غفلتك أو مع يقينك أكثر من تشاغلك نعى نفسي إلى من الليالي تصرفهن حالا بعد حال فما لي لست مشغولا بنفسي وما لي لا أخاف الموت مالي تعالى الله يا سلم بن عمرو أذل الحرص أعناق الرجال عباد الله إنكم ما لم تحملوا الأمر محمل الجد وتأخذوا له عدته فلن يكون عليكم سهلا ولن تنقاد إليه نفوسكم ولن تشعروا بتفريطكم فيه {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون أيها المسلم الكريم اعلم أنك ربما تحضر إلى المسجد ذات يوم مبكرا وربما تخرج ذات يوم شيئا من المال طيبة به نفسك وربما تجد في نفسك ميلا إلى العبادة والتحنث إذا وافق نشاطا بعد كسل أو فراغا بعد عمل وهذا نافع وحسن ولكنه لا يقوم به جل أمرك ولا ينفعك كل دهرك والمقياس ليس على هذا ولكن ماذا إذا حضرك شيء من شرائع الله ولم يواف منك نشاطا ولم يوافق من نفسك ارتياحا أكنت تأخذ نفسك بالجد وتمضي لما أمرك الله به غير متعتع أم تراك خاملا ثقيلا لا تكاد تقوم به إلا وأنت مشفق على الفراغ منه إن الوضوء في حمارة القيظ عبادة ولذة وإن بعض النفقة على أهلك عبادة ولذة وإن في بضع أحدكم صدقة ولكن ماذا عن إسباغ الوضوء على المكاره وإيتاء المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين والإنفاق في السراء والضراء وهجران لذيذ الفراش لصلاة الليل وماذا عن ترك العمل الذي في يدك مهما كان إذا حضرت فريضة من فرائض الله ذلك هو الجد في طاعة الله تعالى وهو ما أمر به سبحانه في قوله } خذوا ما آتيناكم بقوة وقوله فخذها بقوة وقول رسوله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير إنك ما لم تجعل عبادة الله والقيام بأمره همك الأول فلا تقدم عليه شيئا ولا تنشغل عنه بشاغل فستبقى عبادتك ثقيلة عليك ولن تزال تعالجها بالمشقة وتجرجر نفسك إليها بالإكراه حتى يحدث الله بعد ذلك أمرا كما أخبر الله تعالى أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت