فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 9788

كبيرة وشاقة إلا على صنف واحد من الناس هم الخاشعون الواثقون من لقاء ربهم ورجوعهم إليه في قوله وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون أيها المسلمون لقد أثنى الله سبحانه وتعالى على أولئك العباد الصادقين الذين لا يتغير إقبالهم على طاعته وقيامهم بأمره في حال يسر ولا عسر فهم بأمره قائمون وعلى عبادته دائمون وبحبله مستمسكون ما بقيت أرواحهم في الأجساد حتى يواروا في بطون الألحاد أجل ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكنه ما وقر في القلب وصدقته الجوارح {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون إنك تستطيع أن تحدثني عن الصلاة حتى تبكي من حضرك ولكن كيف صلاتك أنت كيف هي هذا العام وكيف كانت منذ خمسة أعوام وكيف ستكون بعد ذلك } أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير وربما تستطيع أن تبكيني بحديث عن الابتلاء والصبر لكن كيف احتمالك أنت وصبرك انظر إلى أولئك القوم الذين أثنى الله عليهم بما كانوا عليه من الصبر والثبات في حالك الأوقات والْتياث الأزمات {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير وفي قراءة صحيحة } قتل معه فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين تلك هي غاية العزيمة ونهاية الحزم والثبات أن يروا السيوف مشرعة في رقابهم والرماح شاجرة في نحورهم فلا يهنوا ولا يضعفوا ولا يذلوا وإنما يقولون ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين مقرين بتقصيرهم وإسرافهم بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم الخطبة الثانية الحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت