فهرس الكتاب

الصفحة 2226 من 9788

لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون. إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واتبع سنته إلى يوم الدين عباد الله إن هنالك جنة عرضها السموات والأرض أعدها الله للمتقين {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ليس العطاء من الفضول سماحة حتى تجود وما لديك قليل إن من الصدق في طاعة الله والعزيمة الجادة على القيام بأمره إنفاق المال المحبب إلى النفس في السراء والضراء وإن منه أن تكظم غيظا تقدر على إنفاذه ثم لا تطلب له متنفسا بالهمز واللمز والغيبة المحرمة وإن منه العفو عمن ظلمك وأساء إليك مع ما تجده من الحنق والضيق والغضب ذلك هو شعار الصادقين وتلك هي طريق الصابرين نفسي له الفداء وهم يمشون في الناس كالشامة بينهم ويجتازون الجمر والحصى والدماء على جنبات تلك الطريق الشاقة الصعود بأبي محمديين ساروا في طريق الحصى فيه جمر عشقوه وهو منهم خضيب والنحور والسرابيل حمر لو أرادوا الملك كانوا ملوكا لكل الدنيا سراب يغر } أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله إلا إن نصر الله قريب لقد امتدح الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم لأن ذلك الأمر لم يكن لذة للنفوس ولا عملا معتادا بل كان سفرا بعيدا وعدوا شديدا وصادف برد الظلال وطيب الثمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت