فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 9788

الحمد لله المنعم المتفضل رتب الجزاء والثواب على حسن العمل ونهى عن التعلق بالأماني والعجز والكسل أحمده سبحانه وأشكره على ما أعطى وأجزل وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فاتقوا الله عباد الله وراقبوه في سركم وجهركم وخافوا من عقابه وغضبه وثقوا بوعده ومثوبته على حسن العمل ولا تركنوا إلى الأماني والأوهام ولا تخدعنكم النفوس بالشهوات والآمال ولا يغرنكم بالله الغرور {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير فاطر عباد الله إن الله خلق الإنسان ضعيفا ضعيفا في جميع شؤونه ضعيفا تحت تأثير الشهوة والهوى يؤثر الفاني على الباقي يؤثر دنياه على أخراه فهو يكدح ويكد ويعمل ويجد في طلب المال والجاه وسعادة الدنيا ولكنه يتثاقل عن مصالحه الروحية وسعادته الأبدية فتجد أكثرنا يحاول أن يكون منطقيا وواقعيا عندما يتعلق الأمر بمصالحه المادية ولكنه هائم في الخيالات والأوهام في أغلب الأحيان عندما يتعلق الموضوع بمصالحه الروحية إنك تجد أحدنا يسعى ويجد ليله ونهاره سره وجهاره لكسب معيشته وطلب المزيد من المال فهو يمتطي الأجواء ويركب البحار ويقتحم الأخطار في سبيل الحصول على الدرهم والدينار ولو قلت له إن الله تكفل بأرزاق العباد وانتظر ما كتب الله لك من الرزق فلن يفوتك ما قدر لك لقال لك لا بد من فعل السبب والشرع أمر بمعاطات الأسباب واستدل بقول الله عز وجل } هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه الملك وبقوله سبحانه وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله المزمل وبغيرهما من الآيات والأحاديث وربما رفع عقيرته بمقالة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما قال إن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة فيقال له إن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت