فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسجد الحرام فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فأغلظ له فقال يا عمر إنك لتعلم أني كنت أدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلمني مما علمه الله والله لئن أحببت لألزمن بيتي فلا أحدث شيئا ولا أقرىء أحدا حتى أموت فقال عمر اللهم غفرا إنا لنعلم أن الله قد جعل عندك علما فعلم الناس ما علمت وفي رواية بل أنت رجل عندك علم وقرآن فاقرأ وعلم مما علمك الله ورسوله ولم يقف الأمر بهم عند حدود العلم والتعليم بل استثمروا جزءا من أوقاتهم في الدعوة لله فانتشروا في مشرق الأرض ومغربها يعلمون الناس الخير ويدعون إلى الله بالحسنى ويحملون صفاء الإسلام وإشراق العقيدة حتى هدى الله على أيديهم أمما من الناس واستنقذ الله بهم فئاما من الخلق وهم في ذلك كله مسترشدون بهدي نبيهم صلى الله عليه وسلم الذي لم يكفه بياض النهار في الدعوة للخير بل استثمر سواد الليل وهذا عمر رضي الله عنه يحدثنا أنه كان هو وأبو بكر رضي الله عنه يسمرون مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلا في بيت أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله رب العالمين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر المرسلين أيها الإخوة المسلمون ثمة ما يقضي به المسلمون أوقاتهم ويتقربون به إلى خالقهم ألا وهو الجهاد في سبيل الله والمرابطة في ثغور المسلمين وهذا أبو طلحة رضي الله عنه شيخ كبير ومع ذلك يقرأ قوله تعالى انفروا خفافا وثقالا فيقول استنفرنا الله وأمرنا شيوخا وشبابا جهزوني فقال بنوه يرحمك الله إنك قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ونحن نغزو عنك الآن قال فغزا البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام فلم يتغير ولئن عجبت من همة هذا الشيخ الكبير