فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 9788

المسجد الحرام فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فأغلظ له فقال يا عمر إنك لتعلم أني كنت أدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلمني مما علمه الله والله لئن أحببت لألزمن بيتي فلا أحدث شيئا ولا أقرىء أحدا حتى أموت فقال عمر اللهم غفرا إنا لنعلم أن الله قد جعل عندك علما فعلم الناس ما علمت وفي رواية بل أنت رجل عندك علم وقرآن فاقرأ وعلم مما علمك الله ورسوله ولم يقف الأمر بهم عند حدود العلم والتعليم بل استثمروا جزءا من أوقاتهم في الدعوة لله فانتشروا في مشرق الأرض ومغربها يعلمون الناس الخير ويدعون إلى الله بالحسنى ويحملون صفاء الإسلام وإشراق العقيدة حتى هدى الله على أيديهم أمما من الناس واستنقذ الله بهم فئاما من الخلق وهم في ذلك كله مسترشدون بهدي نبيهم صلى الله عليه وسلم الذي لم يكفه بياض النهار في الدعوة للخير بل استثمر سواد الليل وهذا عمر رضي الله عنه يحدثنا أنه كان هو وأبو بكر رضي الله عنه يسمرون مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلا في بيت أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله رب العالمين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر المرسلين أيها الإخوة المسلمون ثمة ما يقضي به المسلمون أوقاتهم ويتقربون به إلى خالقهم ألا وهو الجهاد في سبيل الله والمرابطة في ثغور المسلمين وهذا أبو طلحة رضي الله عنه شيخ كبير ومع ذلك يقرأ قوله تعالى انفروا خفافا وثقالا فيقول استنفرنا الله وأمرنا شيوخا وشبابا جهزوني فقال بنوه يرحمك الله إنك قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ونحن نغزو عنك الآن قال فغزا البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام فلم يتغير ولئن عجبت من همة هذا الشيخ الكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت