فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 9788

فيجتمع عليه الشياطين فيقولون ما لهذا فيقال قد مسه الإنسي الإكثار من ذكر الله براءة من النفاق وفكاك من أسر الهوى وجسر يصل به العبد إلى مرضاة ربه وما أعده له من النعيم المقيم بل هو سلاح مقدم من أسلحة الحروب الحسية التي لا تثلم فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في فتح القسطنطينية فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها ثم يقولوا الثانية لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقولوا الثالثة لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا... الحديث رواه مسلم في صحيحه أيها الناس ذكر الله تعالى أشرف ما يخطر بالبال وأطهر ما يمر بالفم وتنطق به الشفتان وأسمى ما يتألق به العقل المسلم الواعي والناس بعامة قد يقلقون في حياتهم أو يشعرون بالعجز أمام ضوائق أحاطت بهم من كل جانب وهم أضعف من أن يرفعوها إذا نزلت أو يدفعوها إذا أوشكت و مع ذلك فإن ذكر الله عز وجل يحيي في نفوسهم استشعار عظمة الله وأنه على كل شيء قدير وأن شيئا لن يفلت من قهره وقوته وأنه يكشف ما بالمعنى إذا ألم به العناء حينها يشعر الذاكر بالسعادة وبالطمأنينة يغمران قلبه وجوارحه الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب سورة الرعد الآية: أيها المسلم الكريم لا تخش غما ولا تشك هما ولا يصبك قلق ما دام قرينك هو ذكر الله يقول جل وعلا في الحديث القدسي أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم رواه البخاري ومسلم واشتكى علي وفاطمة رضي الله عنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تواجهه من الطحن والعمل المجهد فسألته خادما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم إذا أويتما إلى فراشكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثين واحمداه ثلاثا وثلاثين وكبراه أربعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت