فهرس الكتاب

الصفحة 2312 من 9788

وثلاثين فتلك مائة على اللسان وألف في الميزان فقال علي رضي الله عنه ما تركتها بعدما سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين رواه أحمد وليلة صفين ليلة حرب ضروس دارت بينه وبين خصومه رضي الله عنهم أجمعين عباد الله لو كلف كل واحد منا نفسه في أن يحرك جفنيه ليرى يمنة ويسرة مشاهد متكررة من صرعى الغفلة وقلة الذكر أفلا ينظر إلى ظلمة البيوتات الخاوية من ذكر الله تعالى أولا ينظر إلى المرضى والمنكسرين أوكلهم الله إلى أنفسهم لما نسوه فلم يجبروا عظما كسره الله وازدادوا مرضا إلى مرضهم أو لا ينظر إلى المسحورين والمسحورات وقد تسللت إليهم أيدي السحرة والمشعوذين والدجاجلة الأفاكين فانتشلوا منهم الهناء والصفاء واقتلعوا أطناب الحياة الهادئة فخر عليهم سقف السعادة من فوقهم أو لا يتفكر الواحد منكم في أولئك المبتلين بمس الجان ومردة الشياطين يتوجعون ويتقلبون تقلب الأسير على الرمضاء تتخبطهم الشياطين من المس فلا يقر لهم قرار ولا يهدأ لهم بال أرأيتم عباد الله لو كلف كل واحد منكم نفسه بهذا أفلا يسائل نفسه أين هؤلاء البؤساء من ذكر الله عز وجل أين هم جميعا من تلك الحصون المكينة والحروز الأمينة التي تعتقهم من عبودية الغفلة والأمراض الفتاكة أما علم هؤلاء جميعا أن لدخول المنزل ذكرا وللخروج منه أما علموا أن للنوم ذكرا وللاستيقاظ منه أما علموا أن للصباح من كل يوم ذكرا وللمساء منه بل حتى في مواقعة الزوج أهله بل وفي دخول الخلاء أعزكم الله والخروج منه بل وفي كل شيء ذكر لنا منه الرسول صلى الله عليه وسلم أمرا علمه من علمه وجهله من جهله والواقع أيها الناس أنه إنما خذل من خذل من أمثال هؤلاء الغافلين لأنهم على عجزهم وضعفهم ظنوا أنفسهم شيئا مستقلا لا سباق لهم في ميدان ذكر الله بينما نجد آخرين عمالقة في قوتهم وهم مع ذلك يرون أنفسهم صفرا من دون ذكر الله تعالى فكانت النتيجة أن طرح الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت