فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وثلاثين فتلك مائة على اللسان وألف في الميزان فقال علي رضي الله عنه ما تركتها بعدما سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين رواه أحمد وليلة صفين ليلة حرب ضروس دارت بينه وبين خصومه رضي الله عنهم أجمعين عباد الله لو كلف كل واحد منا نفسه في أن يحرك جفنيه ليرى يمنة ويسرة مشاهد متكررة من صرعى الغفلة وقلة الذكر أفلا ينظر إلى ظلمة البيوتات الخاوية من ذكر الله تعالى أولا ينظر إلى المرضى والمنكسرين أوكلهم الله إلى أنفسهم لما نسوه فلم يجبروا عظما كسره الله وازدادوا مرضا إلى مرضهم أو لا ينظر إلى المسحورين والمسحورات وقد تسللت إليهم أيدي السحرة والمشعوذين والدجاجلة الأفاكين فانتشلوا منهم الهناء والصفاء واقتلعوا أطناب الحياة الهادئة فخر عليهم سقف السعادة من فوقهم أو لا يتفكر الواحد منكم في أولئك المبتلين بمس الجان ومردة الشياطين يتوجعون ويتقلبون تقلب الأسير على الرمضاء تتخبطهم الشياطين من المس فلا يقر لهم قرار ولا يهدأ لهم بال أرأيتم عباد الله لو كلف كل واحد منكم نفسه بهذا أفلا يسائل نفسه أين هؤلاء البؤساء من ذكر الله عز وجل أين هم جميعا من تلك الحصون المكينة والحروز الأمينة التي تعتقهم من عبودية الغفلة والأمراض الفتاكة أما علم هؤلاء جميعا أن لدخول المنزل ذكرا وللخروج منه أما علموا أن للنوم ذكرا وللاستيقاظ منه أما علموا أن للصباح من كل يوم ذكرا وللمساء منه بل حتى في مواقعة الزوج أهله بل وفي دخول الخلاء أعزكم الله والخروج منه بل وفي كل شيء ذكر لنا منه الرسول صلى الله عليه وسلم أمرا علمه من علمه وجهله من جهله والواقع أيها الناس أنه إنما خذل من خذل من أمثال هؤلاء الغافلين لأنهم على عجزهم وضعفهم ظنوا أنفسهم شيئا مستقلا لا سباق لهم في ميدان ذكر الله بينما نجد آخرين عمالقة في قوتهم وهم مع ذلك يرون أنفسهم صفرا من دون ذكر الله تعالى فكانت النتيجة أن طرح الله