فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
البركة واليمن على من ذكروه فنجوا وأفلحوا ورفع رضوانه وتأييده عمن اعتز بنفسه فتركه مكشوف السوأة عريان العورة وفي حضارتنا المعاصرة كثر المثقفون وشاعت المعارف الذكية ومع ذلك كله فإن اضطراب الأعصاب وانتشار الكآبة داء عام ما الأمر وما السبب في ذلك إنه خواء القلوب من ذكر الله إنها لا تذكر الله كي تتعلق به وتركن إليه بل كيف تذكر من تتجاهله إن الحضارة الحديثة والحياة المادية الجافة مقطوعة الصلة بالله إلا من رحم الله والإنسان مهما قوي فهو ضعيف ومهما علم فعلمه قاصر وحاجته إلى ربه أشد من حاجته إلى الماء والهواء وذكر الله في النوازل عزاء للمسلم ورجاء الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب سورة الرعد الآية: ولو تنبه المسلمون لهذا والتزموا الأوراد والأذكار لما تجرأ بعد ذلك ساحر ولا احتار مسحور ولا قلت بركة ولا تكدر صفو ولا تنغص هناء عباد الله هناك من الناس من يذكرون الله ولكنهم لا يفقهون معنى الذكر فتصبح قلوبهم بعيدة عن استشعار جلال الله وقدره حق قدره وذكر الله عز وجل كلام تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله غير أن الناس مما ألفوا منه وما جهلوا من معناه لا يرددونه إلا كما يرددون كلاما تقليديا وإلا فهل فكر أحد في كلمة الله أكبر التي هي رأس التكبير وعماده وهي أول ما كلف الرسول صلى الله عليه وسلم حين أمر بالإنذار يا أيها المدثر. قم فأنذر وربك فكبر سورة المدثر الآيات من: - إنها كلمة ينبغي أن تدوي في أذن كل سارق وناهب لترتجف يده ويهتز كيانه وكذا تدوي في أذن كل من يهم بإثم أو معصية ليقشعر ويرتدع وينبغي أن تدوي في أذن كل ظالم معتد متكبر ليتذكر إن كان من أهل الذكرى أن هناك إلها أقوى منه وأكبر من حيلته واستخفافه ومكره أخذه أقوى من أخذ البشر ومكرهم وخديعتهم فالله أكبر الله أكبر كبيرا فاتقوا الله أيها المسلمون واذكروا الله كثيرا لعلكم