فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 9788

البركة واليمن على من ذكروه فنجوا وأفلحوا ورفع رضوانه وتأييده عمن اعتز بنفسه فتركه مكشوف السوأة عريان العورة وفي حضارتنا المعاصرة كثر المثقفون وشاعت المعارف الذكية ومع ذلك كله فإن اضطراب الأعصاب وانتشار الكآبة داء عام ما الأمر وما السبب في ذلك إنه خواء القلوب من ذكر الله إنها لا تذكر الله كي تتعلق به وتركن إليه بل كيف تذكر من تتجاهله إن الحضارة الحديثة والحياة المادية الجافة مقطوعة الصلة بالله إلا من رحم الله والإنسان مهما قوي فهو ضعيف ومهما علم فعلمه قاصر وحاجته إلى ربه أشد من حاجته إلى الماء والهواء وذكر الله في النوازل عزاء للمسلم ورجاء الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب سورة الرعد الآية: ولو تنبه المسلمون لهذا والتزموا الأوراد والأذكار لما تجرأ بعد ذلك ساحر ولا احتار مسحور ولا قلت بركة ولا تكدر صفو ولا تنغص هناء عباد الله هناك من الناس من يذكرون الله ولكنهم لا يفقهون معنى الذكر فتصبح قلوبهم بعيدة عن استشعار جلال الله وقدره حق قدره وذكر الله عز وجل كلام تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله غير أن الناس مما ألفوا منه وما جهلوا من معناه لا يرددونه إلا كما يرددون كلاما تقليديا وإلا فهل فكر أحد في كلمة الله أكبر التي هي رأس التكبير وعماده وهي أول ما كلف الرسول صلى الله عليه وسلم حين أمر بالإنذار يا أيها المدثر. قم فأنذر وربك فكبر سورة المدثر الآيات من: - إنها كلمة ينبغي أن تدوي في أذن كل سارق وناهب لترتجف يده ويهتز كيانه وكذا تدوي في أذن كل من يهم بإثم أو معصية ليقشعر ويرتدع وينبغي أن تدوي في أذن كل ظالم معتد متكبر ليتذكر إن كان من أهل الذكرى أن هناك إلها أقوى منه وأكبر من حيلته واستخفافه ومكره أخذه أقوى من أخذ البشر ومكرهم وخديعتهم فالله أكبر الله أكبر كبيرا فاتقوا الله أيها المسلمون واذكروا الله كثيرا لعلكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت