فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 9788

ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور نفعني الله وإياكم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بعثه الله بالحنيفية السمحة ليتمم مكارم الأخلاق فكانت بعثته رحمة للعالمين اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر المرسلين إخوة الإسلام ! من الأمور التي ينبغي للمجتمع المسلم أن يحاسب نفسه عليها المسؤولية الخلقية والجزاء عليها إذ أن الإسلام أمر بجملة من الأخلاق الفاضلة ورتب الجزاء عليها ونهى عن جملة من الأخلاق السيئة وشرع العقوبة ووضع الحدود لمرتكبيها ويظن بعض الناس ظنا خاطئا أن آثار الخلق الحسن لا يستفيد منها غير صاحبها وأن شؤم المعصية لا تمتد إلى المجتمع وآثار الخلق المشين لا يتضرر منها المجتمع من حوله صحيح أن هناك مسؤولية فردية فكل نفس بما كسبت رهينة {ولا تزر وازرة وزر أخرى ولكن المسؤولية الجماعية تعد امتدادا للمسؤولية الذاتية فحينما نسأل عن أعمال غيرنا إنما نسأل عن انعكاسات مواقفنا الإيجابية أو السلبية ولولا ذلك لما قام سوق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولما ميزت به هذه الأمة عن غيرها من الأمم وأمرت به } ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولولاه لما قام واجب الإصلاح بين أفراد المجتمع وجاء الأمر به بعد التقوى {فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم والإصلاح من صفات المؤمنين ومن لوازم الأخوة } إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم وتأملوا وقفة ابن العربي يرحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت