فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شيء أخفى من الحق ولا أظهر من الباطل ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله حتى أصبح الكتاب والسنة في الناس وليسا فيهم ومعهم وليسا معهم فاجتمع أقوام على الفرقة وافترقوا عن الجماعة كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ألا فاعلموا عباد الله أن من استنصح الله وفق ومن اتخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم وإنه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعاظم فإن رفعة الذين يعلمون ما عظمته أن يتواضعوا له وسلامة الذين يعلمون ما قدرته أن يستسلموا له فلا تنفروا من الحق عباد الله نفار الصحيح من الأجرب والبارئ من ذي السقم فالتمسوا الرشد رعاكم الله من عند أهله فإنهم عيش العلم وموت الجهل لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه فهو بينهم شاهد وصادق وصامت ناطق {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون السجدة نستغفر الله نستغفر الله نستغفر الله اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا أيها المسلمون إن الله سبحانه يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات ليتوب تائب ويقلع مقلع ويتذكر متذكر ويزدجر مزدجر وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق ورحمة الخلق فقال } استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا نوح قرأها الفاروق رضي الله عنه من على المنبر يستسقي ثم قال لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر فما لبعض الناس لا يرجون لله وقارا وقد خلقهم أطوارا فرحم الله أمرأ استعجل توبته واستقل خطيئته وبادر منيته روى البيهقي وابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل علينا بوجهه فقال يا معشر المهاجرين خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم