فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 9788

شيء أخفى من الحق ولا أظهر من الباطل ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله حتى أصبح الكتاب والسنة في الناس وليسا فيهم ومعهم وليسا معهم فاجتمع أقوام على الفرقة وافترقوا عن الجماعة كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ألا فاعلموا عباد الله أن من استنصح الله وفق ومن اتخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم وإنه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعاظم فإن رفعة الذين يعلمون ما عظمته أن يتواضعوا له وسلامة الذين يعلمون ما قدرته أن يستسلموا له فلا تنفروا من الحق عباد الله نفار الصحيح من الأجرب والبارئ من ذي السقم فالتمسوا الرشد رعاكم الله من عند أهله فإنهم عيش العلم وموت الجهل لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه فهو بينهم شاهد وصادق وصامت ناطق {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون السجدة نستغفر الله نستغفر الله نستغفر الله اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا أيها المسلمون إن الله سبحانه يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات ليتوب تائب ويقلع مقلع ويتذكر متذكر ويزدجر مزدجر وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق ورحمة الخلق فقال } استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا نوح قرأها الفاروق رضي الله عنه من على المنبر يستسقي ثم قال لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر فما لبعض الناس لا يرجون لله وقارا وقد خلقهم أطوارا فرحم الله أمرأ استعجل توبته واستقل خطيئته وبادر منيته روى البيهقي وابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل علينا بوجهه فقال يا معشر المهاجرين خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت