يا ابن آدم أهل الحق أحبوك فجاءوك ..كرموك فنصحوك.. يا ابن آدم ما لأجرٍ منك طلبوك .. ذكَّروك ووعظوك .. أيقظوك ونبهوك .. بذلوا دماهم وأرواحهم لينقذوك .. ومن الشرك يحموك .. ما كان أهل الشرك من دون الله لينقذوك! رائد الحق قتلوه وهو شفيق حريص يدعوك! أهل الضلال عُبَّادُ دنيا .. وأصحاب نوم وجهل،.. لو تبصرت في آخرتهم لنفرت ... فانتبه فلا يُطغوك (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرًا وهم مهتدون * وماليَ لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون * ءأتخذ من دونه آلهة إن يُردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئًا ولا ينقذون * إني إذا لفي ضلال مبين * إني أمنت بربكم فاسمعون * قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين * وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين * إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون * يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون * ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون * وإن كل لمّا جميعٌ لدينا محضرون) 7.
والطريق إلى الآخرة تعتريه آفات حذر منها النذير البشير صلى الله عليه وآله وسلم بقوله (بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا أو غنى مطغيًا أو مرضًا مفسدًا أو هَرَمًا مُفَنِّدًا(أي مسببًا لنقص العقل واختلاله) أو موتًا مجهزًا أو الدَّجالَ فشرُّ غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمرُّ)8.
فيا خائف الفقر: افتقر إلى الله ويا طالب الغنى استغن بالله ويا مريض الروح استشفِ بكلام الله .. ويا هرم العقل اعتصم بالكتاب والسنة وإلا خَرِفْتَ ويا مقبلًا على الموت استعد له فما لك منه مهرب ويا فاتح قلبك للفتن! أخرجها تُعصم منها ، ويا سادرا لاهيًا ... العمر قصير والزاد قليل وأمامك موقف تلقاه بما عملت فاجعل قيامتكَ آخرةَ عبدٍ صالحٍ لا مصيرَ مجرم نائح! اختر المآل.