وموهبته وبلاءه في دين الله وأثره الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا أيها الأخوة في الله إن الطريق الصحيح والمنهج الأقوم أن يستفاد من كل مسلم ذي موهبة في موقعه يعرف له فضله وأثره والفضل بالتقوى وحسن العمل ليبلوكم أيكم أحسن عملا الملك فهذا عالم ينشر علمه قد أخذ على عاتقه أزالة غشاوة الجهل عن الناس يبصرهم بحق الله عليهم وذلك محتسب آمر بالمعروف ناه عن المنكر أعطى لذلك نفيس وقته وصرف له عظيم همته قد رزق من الصبر والحلم ما يتحمل به أذى الناس وآخر رزق قلبا رقيقا وصدرا حنونا توجه للأكباد الجائعة والبطون الخاوية فهو ينفق مما آتاه الله أو يسعى بشدة ساقيه ليأخذ من الأغنياء أو يشرح الحال لذوي الرأي من الوجهاء وآخرون قد فتح الله لهم باب الجهاد فهم يغنون فيه الغناء الواسع ينتقلون من موقع إلى موقع حاملين أرواحهم على أكفهم يبذلونها رخيصة في سبيل الله ينصرون دين الله ويعزون أهل الإسلام وآخرون منهم سخرهم الله لدعوة غير المسلمين فاهتموا بشؤون الجاليات وغير الجاليات رزقوا الصبر ودماثة الخلق ووسائل البذل والتضحية بالجهد والوقت والمال مما لا يضيع ثوابه عند الله وانظروا إلى ذلكم الذي قد وهبه الله قلما سيالا ولسانا صادقا فهو يصول ويجول في معارك فكرية ومناقشات إسلامية شعرا ونثرا وإذاعة ونشرا دفاعا عن حياض الإسلام وساحاته لينفي عنه الدخلاء ويكشف الإجراء ولا يغيب عن البال من رزق الصبر والاحتساب فجلس للناشئة الصغار يقضي زهرة حياته وخلاصة عمره في التربية والتنشئة والتعليم يعلمهم كتاب الله والنافع من العلوم تربية على الإسلام وفضائله ناهيك بالطبيب الحاذق الذي قد برع في تخصصه فخفف بإذن الله الآلام وواسى الجروح وحفظ على المسلمين عوراتهم يعاونه أخوة له فنيون مهرة من الصيادلة والممرضين وقل مثل ذلك في المهندسين والكيميائيين وغيرهم من الفلاحين والمزارعين والصناع وكل ماهر سيما كل أولئك