فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 9788

الإسلام حبا لله ورسوله ورغبة في تعلم دين الإسلام وإظهاره حيث كان يعجز عن ذلك في دار الشرك فهذا هو المهاجر إلى الله ورسوله حقا وقد وعده الله بالثواب العظيم ومن كانت هجرته من دار الشرك إلى دار الإسلام لطلب دنيا أو للتزوج بامرأة فهذا ليس بمهاجر إلى الله ورسوله وإنما هو تاجر أو خاطب وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اختلاف مقاصد الناس في القتال من الرياء وإظهار الشجاعة والعصبية وغير ذلك أي ذلك في سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله وروى النسائي من حديث أبي أمامة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء ثم قال صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه ولا شك أن الاستشهاد في سبيل الله وتعلم العلم النافع وتعليمه وإنفاق المال في سبيل الله من أفضل الأعمال وأشقها على النفوس لكن إذا ساءت نية القائم بعمل من هذه الأعمال صار من أهل النار فقد روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الناس يقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن فيك قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال فما عملت فيها فقال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت