فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإسلام حبا لله ورسوله ورغبة في تعلم دين الإسلام وإظهاره حيث كان يعجز عن ذلك في دار الشرك فهذا هو المهاجر إلى الله ورسوله حقا وقد وعده الله بالثواب العظيم ومن كانت هجرته من دار الشرك إلى دار الإسلام لطلب دنيا أو للتزوج بامرأة فهذا ليس بمهاجر إلى الله ورسوله وإنما هو تاجر أو خاطب وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اختلاف مقاصد الناس في القتال من الرياء وإظهار الشجاعة والعصبية وغير ذلك أي ذلك في سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله وروى النسائي من حديث أبي أمامة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء ثم قال صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه ولا شك أن الاستشهاد في سبيل الله وتعلم العلم النافع وتعليمه وإنفاق المال في سبيل الله من أفضل الأعمال وأشقها على النفوس لكن إذا ساءت نية القائم بعمل من هذه الأعمال صار من أهل النار فقد روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الناس يقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن فيك قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال فما عملت فيها فقال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر