فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
له نفسه فعلها يوما من الأيام إذا علم أن السلطان ضعيف ولكن يحصل بهذه الحال خشية الله سرا وعلنا ورجاء ثواب الآخرة وهذه فائدة كبيرة الحال الثالثة أن يضعف الإيمان ويقوى السلطان وهذه أضعف بكثير مما قبلها فإنها لا تمنع من فعل المعاصي سرا ولكن تمنع من المجاهرة بالمعصية خوفا من السلطان فإن ضعيف الإيمان إذا علم أنه إذا علم به أدب تأديبا صارما يردعه فإنه يمتنع عن المجاهرة بالمعصية ويكون خائفا الحال الرابعة أن يضعف الإيمان ويضعف السلطان فهذه أخطر الحالات على المجتمع وشرها فلا إيمان يمنع عن المعاصي سرا ولا سلطان يرجع عن المعاصي جهرا وإذا كان الناس بهذه الحال ضعف إيمان وضعف سلطان كثرت المعاصي وانتشرت وأسرت وأعلنت فلا حول ولا قوة إلا بالله ولقد كان من سياسة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه إذا رأى ضعف الإيمان في القلوب وكثرة ارتكاب الناس للمعصية زاد في تعزيرهم وعقوبتهم فيما ليس فيه عقوبة محدودة شرعا وهذا كمال السياسة لمصالح العباد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم... الخ الفرع الثاني في القصاص والحدود الخطبة الأولى في الحكمة في القصاص والحدود الحمد لله الحكيم العليم العزيز الرحيم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي خلق فأتقن وحكم فأحكم ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي كان بالمؤمنين رحيما وكان لحدود الله حافظا مقيما أقسم بالذي نفسه بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها عدلا شاملا وهديا قويما صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما أما بعد أيها المؤمنون اتقوا الله تعالى وتأملوا أحكامه وحدوده بعلم وإيمان تجدوها تابعة للحكمة