فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 9788

له نفسه فعلها يوما من الأيام إذا علم أن السلطان ضعيف ولكن يحصل بهذه الحال خشية الله سرا وعلنا ورجاء ثواب الآخرة وهذه فائدة كبيرة الحال الثالثة أن يضعف الإيمان ويقوى السلطان وهذه أضعف بكثير مما قبلها فإنها لا تمنع من فعل المعاصي سرا ولكن تمنع من المجاهرة بالمعصية خوفا من السلطان فإن ضعيف الإيمان إذا علم أنه إذا علم به أدب تأديبا صارما يردعه فإنه يمتنع عن المجاهرة بالمعصية ويكون خائفا الحال الرابعة أن يضعف الإيمان ويضعف السلطان فهذه أخطر الحالات على المجتمع وشرها فلا إيمان يمنع عن المعاصي سرا ولا سلطان يرجع عن المعاصي جهرا وإذا كان الناس بهذه الحال ضعف إيمان وضعف سلطان كثرت المعاصي وانتشرت وأسرت وأعلنت فلا حول ولا قوة إلا بالله ولقد كان من سياسة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه إذا رأى ضعف الإيمان في القلوب وكثرة ارتكاب الناس للمعصية زاد في تعزيرهم وعقوبتهم فيما ليس فيه عقوبة محدودة شرعا وهذا كمال السياسة لمصالح العباد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم... الخ الفرع الثاني في القصاص والحدود الخطبة الأولى في الحكمة في القصاص والحدود الحمد لله الحكيم العليم العزيز الرحيم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي خلق فأتقن وحكم فأحكم ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي كان بالمؤمنين رحيما وكان لحدود الله حافظا مقيما أقسم بالذي نفسه بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها عدلا شاملا وهديا قويما صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما أما بعد أيها المؤمنون اتقوا الله تعالى وتأملوا أحكامه وحدوده بعلم وإيمان تجدوها تابعة للحكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت