فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 9788

والبغضاء وأجلبوا بخيلهم ورجلهم في حرب هذا الأمر قولا وفعلا وقالوا {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب } قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا {قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب } قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد وهكذا أعلن أعداء الرسل رفضهم لدعوة رسلهم بكل ما أوتوا من قوة ومع هذا كله لم يفتر أنبياء الله ورسله عن دعوتهم بل دعوهم بكل ما أوتوا من حكمة وبيان بأقوى حجة وأبلغها ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة شاهد القول أن مسألة توحيد الله تعالى وإفراده بالعبادة هي أعظم المسائل وأجلها قدرا ولزيادة الايضاح في هذا ا لمقام العظيم نقول إن توحيد الله تعالى ينقسم عند التفصيل إلى ثلاثة أقسام القسم الأول توحيد الربوبية وهو توحيد الله بأفعاله ومعناه الإقرار بأفعال الرب وتدبيره للعالم وتصرفه فيه وهذا التوحيد هو الذي أقر به المشركون كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وبقوله تعالى } ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله وبقوله عز وجل {قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون ومع هذا كله من إقرار المشركين بأن الله هو الخالق الرازق المدبر لم ينفعهم ذلك ولم يدخلهم في الإسلام لأنهم اتخذوا من دون الله آلهة أخرى وزعموا أنها تقربهم إلى الله زلفى } والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله أما القسم الثاني من أقسام التوحيد فهو توحيد الأسماء والصفات وهو وصف الله تعالى وتسميته بما وصف وسمى به نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت