فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 9788

كانت محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خبيب بن عدي رضي الله عنه مصلوبا على خشبة القتل عند قريش يقولون له أتحب أنك سالم في أهلك وأن محمدا مكانك فيقول والله ما أحب أني سالم في أهلي وتصيب محمدا شوكة إنه لا يجعل قتله كفاء لقتله ولكنه يرى موته هو أهون عليه من أن يصاب رسول الله بأدنى أذى حتى الشوكة وتلك أم سليم رضي الله عنها حين قال عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت تسلت العرق عن جنبه الشريف في قارورة معها فاستيقظ بفعلها فقال ما تصنعين يا أم سليم قالت عرقك يا رسول الله نجعله في طيبنا ويقول سهيل بن عمرو لقد دخلت على الملوك وكسرى وقيصر فما رأيت أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا وقد كان هو صلى الله عليه وسلم يحبهم أيضا محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ به الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم... الخطبة الثانية الحمد لله ذي الفضل المبين وأشهد أن لا إله إلا الله رب العالمين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد المرسلين وخير الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الله أمركم بالصلاة والسلام على رسوله المصطفى فقال جل وعلا إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا وسلموا عليه تسليما وقال صلى الله عليه وسلم من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين وعن سائر الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعي التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم برحمتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت