فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كانت محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خبيب بن عدي رضي الله عنه مصلوبا على خشبة القتل عند قريش يقولون له أتحب أنك سالم في أهلك وأن محمدا مكانك فيقول والله ما أحب أني سالم في أهلي وتصيب محمدا شوكة إنه لا يجعل قتله كفاء لقتله ولكنه يرى موته هو أهون عليه من أن يصاب رسول الله بأدنى أذى حتى الشوكة وتلك أم سليم رضي الله عنها حين قال عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت تسلت العرق عن جنبه الشريف في قارورة معها فاستيقظ بفعلها فقال ما تصنعين يا أم سليم قالت عرقك يا رسول الله نجعله في طيبنا ويقول سهيل بن عمرو لقد دخلت على الملوك وكسرى وقيصر فما رأيت أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا وقد كان هو صلى الله عليه وسلم يحبهم أيضا محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ به الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم... الخطبة الثانية الحمد لله ذي الفضل المبين وأشهد أن لا إله إلا الله رب العالمين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد المرسلين وخير الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الله أمركم بالصلاة والسلام على رسوله المصطفى فقال جل وعلا إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا وسلموا عليه تسليما وقال صلى الله عليه وسلم من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين وعن سائر الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعي التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم برحمتك