فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هم الفائزون قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون قال ابن القيم إذا كان مجرد رفع الصوت على النبي صلى الله عليه وسلم يحبط العمل فما ظنك بمن قدم قوله وفعله وسياسته على قول الله وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأل الله أن يرد الأمة إلى الشريعة الربانية ردا جميلا إنه ولي ذلك والقادر عليه العرض الثاني اليائس من إمكانية ا لتغيير وهذا عرض خطير أصاب كثيرا من المسلمين في هذه الأيام ممن يرددون هذه الكلمات التي أصبحت تمثل معتقدا لدى غالب المسلمين فهم يرددون لا فائدة أنت تؤذن في خرابة أنت تنفخ في رماد عش عصرك لا فائدة رب أولادك تفرغ لتجارتك ولأولادك لمكتبك لكرسيك لوظيفتك هلك الناس إلى آخر هذه الكلمات التي تزيد المهزوم هزيمة والنشيط يأسا وخذلانا وقد شخص المصطفى صلى الله عليه وسلم هذه النفسيات المهزومة تشخيصا دقيقا في حديث صحيح رواه الإمام مسلم فقال صلى الله عليه وسلم إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم قال الإمام النووي أهلكهم برفع الكاف وفتحها والرفع أشهر ومعناها أشدهم هلاكا وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزدراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم لأنه لا يعلم سر الله في خلقه قالوا فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه . أ . ه فهذا عرض خطير من أعراض الهزيمة النفسية ألا وهو اليأس من إمكانية التغيير لهذا الواقع المر الأليم الذي تحياه الأمة ويريد كثير من أبناءها أن يفرضوا سياسة الأمر الواقع على النشطين ممن يتحركون لدين الله ودعوة الله جل وعلا