فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 9788

الأولى في عهد آبائهم وأجدادهم ولهذا أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فيما أوحى {وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون وأوحى إليه أيضا } فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون كل ذلك حتى لا يستعجل النصر ولا يتعلق به أكثر وتعلقه بتهيئة أسبابه والصبر على متطلباته تلك قيمة كبرى من قيم القرآن وعبرة عظمى من عبر التاريخ لا بد من وعيها ولله الأمر من قبل ومن بعد ولكن أكثر الناس لا يعلمون الخطبة الثانية الحمد لله الواحد القهار ذي الجبروت والسلطان وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر أنبياء الله ورسله وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إخوة الإسلام ثمة درس ثالث وقيمة كبرى نستفيدها من قصص القرآن ألا وهي الحفاظ على النصر ومضاعفة الشكر حين تتضاعف النعم وكما يمتحن الله بالضعف والذلة والهزيمة والمطاردة يمتحن كذلك بالقوة والعزة والنصر والتمكين فمن الناس من يصبر حال الضعف والقلة ولا يشكر في حال القوة والكثرة والمؤمنون الصادقون هم الذين يصبرون في الضراء ويشكرون في السراء قال عليه الصلاة والسلام عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له +رواه مسلم + ووصف الله عباده الذين يستحقون التمكين في الأرض ويستحقون النصر بقوله ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور وتعالوا بنا إخوة الإيمان لنقرأ على عجل شيئا من تاريخ هذه الأمة التي نصرت ورأت من آيات الله الباهرات ما رأت هل قدرت هذا النصر وأورثها التقى والهدى واتباع المرسلين أم زاغت وحرفت وبدلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت